اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: يتوضأ وضوءه كاملاً مع رجليه.
وهذا المذهب.
لأن هذا هو المتبادر عند إطلاق لفظ الوضوء.
القول الثاني: أنه يستحب تأخير غسل الرجلين في الغسل.
وهذا مذهب الجمهور.
لحديث ميمونة ( … ثم أفاض على رأسه، ثم غسل سائر جسده، ثم تنحى فغسل رجليه … ) .
والصحيح أنه يتوضأ وضوءاً كاملاً مع الرجلين.
لأن هذا الغالب من فعل الرسول -صلى الله عليه وسلم-، لأن عائشة ذكرت غسل النبي -صلى الله عليه وسلم- للجنابة على سبيل الدوام.
وأما حديث ميمونة فيحمل أن ذلك كان لحاجة، كما لو كانت الأرض رطبة، لأنه لو غسلهما لتلوثت رجلاه بالطين.
وهذا مذهب مالك.
يستحب أن يخلل شعر رأسه.
لحديث عائشة: ( … ثم يأخذ الماء فيدخل أصابعه في أصول الشعر … ) .
صفته: أن يدخل الأصابع فيما بين أجزاء الشعر.
قال ابن الملقن: للتخليل ثلاث فوائد:
الأولى: تسهيل إيصال الماء إلى الشعر والبشرة.
ثانياً: مباشرة الشعر باليد ليحصل تعميمه.
ثالثها: تأنيس البشرة، خشية أن يُصيب بصبه دفعة آفة في رأسه.