فهرس الكتاب

الصفحة 1605 من 3038

٨٩١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (أَدِّ اَلْأَمَانَةَ إِلَى مَنْ اِئْتَمَنَكَ، وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ، وَاسْتَنْكَرَهُ أَبُو حَاتِمٍ اَلرَّازِيُّ.

===

• ما صحة حديث الباب؟

الراجح ضعفه، فإن أبا حاتم أنكره، وضعفه أحمد وابن الجوزي.

• ماذا نستفيد من الحديث؟

نستفيد: أنه يجب على الإنسان أن يرد الأمانة إلى صاحبها إذا طلبها.

والأمانة ضد الخيانة، والمراد بها هنا: الشيء الذي يوجد عند الأمين.

والأمين: هو الذي في يده مال لغيره برضى المالك، كالمودع والوكيل، أو برضى الشارع كولي الصغير أو اليتيم.

• على من مؤنة رد العارية؟

ذهب جماهير العلماء إلى مؤنة رد العارية على المستعير.

أ-لقوله تعالى (إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا) .

ب- وقال -صلى الله عليه وسلم- (أد الأمانة إلى من ائتمنك) .

ج- أن هذا المستعير قبض العين لمصلحته الخاصة.

د- لأن المعير محسن.

هـ- أننا لو ألزمنا المعير بموؤنة الرد لامتنع الناس منها.

• عرف الخيانة وما حكمها؟

الخيانة: هي الغدر في موضع الأمانة، وهي صفة ذم بكل حال.

فالخيانة هنا: هي عدم الوفاء بالأمانة، إما بالتفريط في حفظها، أو بجحدها وعدم أدائها، أو التصرف فيها بلا إذن صاحبها.

قال القرطبي: الخيانة: الغدر وإخفاء الشيء.

وهي حرام ومن كبائر الذنوب.

قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) .

وقال تعالى (وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ) .

قال تعالى (إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ) .

وهي من صفات المنافقين قال تعالى (وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) .

وقال -صلى الله عليه وسلم- (آية المنافق ثلاث: … ، وإذا أؤئتمن خان) متفق عليه.

وكان -صلى الله عليه وسلم- يدعو ويقول ( … اللهم إني أعوذ بك من الخيانة، فإنها بئس البطانة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت