فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
٨٩١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (أَدِّ اَلْأَمَانَةَ إِلَى مَنْ اِئْتَمَنَكَ، وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ، وَاسْتَنْكَرَهُ أَبُو حَاتِمٍ اَلرَّازِيُّ.
===
الراجح ضعفه، فإن أبا حاتم أنكره، وضعفه أحمد وابن الجوزي.
نستفيد: أنه يجب على الإنسان أن يرد الأمانة إلى صاحبها إذا طلبها.
والأمانة ضد الخيانة، والمراد بها هنا: الشيء الذي يوجد عند الأمين.
والأمين: هو الذي في يده مال لغيره برضى المالك، كالمودع والوكيل، أو برضى الشارع كولي الصغير أو اليتيم.
ذهب جماهير العلماء إلى مؤنة رد العارية على المستعير.
أ-لقوله تعالى (إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا) .
ب- وقال -صلى الله عليه وسلم- (أد الأمانة إلى من ائتمنك) .
ج- أن هذا المستعير قبض العين لمصلحته الخاصة.
د- لأن المعير محسن.
هـ- أننا لو ألزمنا المعير بموؤنة الرد لامتنع الناس منها.
الخيانة: هي الغدر في موضع الأمانة، وهي صفة ذم بكل حال.
فالخيانة هنا: هي عدم الوفاء بالأمانة، إما بالتفريط في حفظها، أو بجحدها وعدم أدائها، أو التصرف فيها بلا إذن صاحبها.
قال القرطبي: الخيانة: الغدر وإخفاء الشيء.
وهي حرام ومن كبائر الذنوب.
قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) .
وقال تعالى (وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ) .
قال تعالى (إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ) .
وهي من صفات المنافقين قال تعالى (وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) .
وقال -صلى الله عليه وسلم- (آية المنافق ثلاث: … ، وإذا أؤئتمن خان) متفق عليه.
وكان -صلى الله عليه وسلم- يدعو ويقول ( … اللهم إني أعوذ بك من الخيانة، فإنها بئس البطانة) .