فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 3038

بَابُ صَلَاةِ اَلْجَمَاعَةِ وَالْإِمَامَةِ

٣٩٢ - عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: (صَلَاةُ اَلْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ اَلْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

٣٩٣ - وَلَهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: (بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا) .

٣٩٤ - وَكَذَا لِلْبُخَارِيِّ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَقَالَ: "دَرَجَةً "

===

(أفضل) أفضل التفضيل، وصيغ على هذا الوزن لدلالة على أن شيئين اشتركا في صيغة وزاد أحدهما على الآخر.

(صلاة الفذ) أي: صلاة المنفرد الذي لم يصل مع الجماعة.

(درجة) جزء، بمعنى واحد.

• على ماذا يدل الحديث؟

الحديث دليل على فضل صلاة الجماعة، وأنها تفضل صلاة المنفرد بسبع وعشرين درجة.

• ما المراد بالجماعة في الحديث؟

اختلف في المراد بالجماعة:

فقيل: المراد مطلق الجماعة في أي مكان.

لأن الجماعة وصفٌ علّقَ عليه الحكم، فيؤخذ به.

وقيل: بل المراد جماعة المسجد لا جماعة البيوت.

أ-للحديث الآتي إن شاء الله (لقد هممت أن آمر … ) .

ب-ولحديث الأعمى وسيأتي.

ج-ولحديث ( … وذلك أنه إذا توضأ ثم خرج إلى الصلاة لا يخرجه … ) .

وهذا القول هو الصحيح، وأنه لابد من فعلها في المسجد ورجحه ابن القيم، والسعدي.

• ما الجمع بين روايتي (سبع وعشرين) ورواية (خمس وعشرين) ؟

اختلف العلماء في الجمع بينهما:

قيل: رواية الخمس وعشرين تُقَدّم لكثرة رواتها.

وقيل: رواية السبع والعشرين تقدم، لأن فيها زيادة من عدلٍ حافظ.

وقيل: إن ذكر القليل لا ينافي ذكر الكثير.

وقيل: إنه أخبر بالخمس وعشرين، ثم أعلمه الله بزيادة الفضل بالسبع وعشرين، وهذا أرجحها.

وقيل: السبع وعشرين مختصة بالجهرية، والخمس وعشرين مختصة بالسرية.

وقيل: السبع وعشرين مختصة بالفجر والعشاء والخمس وعشرين بغيرها.

وقيل: بإدراكها كلها أو بعضها.

وقيل: الفرق بحال المصلي، كأن يكون أعلم أو أخشع .... (فتح الباري) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت