فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
٩ - اعتقادهم أن الحجر الأسود نافع بذاته؛ لذلك تجدهم عند استلامهم له يمسحون بأيديهم على بقية أجسادهم، وهذا جهل فالنافع الضار هو الله سبحانه وتعالى، وقد قال عمر -رضي الله عنه- عند استلام الحجر: إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقبلك ما قبلتك).
[مقال في موقع الملتقى الفقهي] .
يسن دخول البيت بالرجل اليمنى قائلاً الدعاء الوارد عند دخول المسجد، كبقية المساجد، (اللهم صل على محمد، اللهم افتح لي أبواب رحمتك) .
وأما ما قاله بعض الفقهاء أنه يسن إذا رأى البيت أن يرفع يديه ويقول: اللهم زد هذا البيت تشريفاً وتكريماً وتعظيماً وبراً، أو: ال??هم أنت السلام ومنك السلام حينا ربنا بالسلام، فهذا قول ضعيف، لأن هذه الآثار كلها لا تصح، فلا يعتمد عليها في إثبات حكم شرعي (فلا يصح ذكر ولا دعاء عند رؤية البيت) وجابر الذي نقل حجة النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يذكر شيء من هذه الأذكار.
أول شيء فعله: طاف بالبيت.
هذا الطواف الذي فعله النبي -صلى الله عليه وسلم-: هو طواف القدوم، وهو مشروع في حق القارن والمفرد. (وأن يقدّم سعي الحج) ولو أراد أن يقدّم سعي الحج من غير طواف لم يصح (يشترط لصحة تقديم سعي الحج أن يسبقه طواف نسك ولو مسنوناً) .
وفي هذا أن تحية البيت الطواف، فإن أول شيء بدأ به النبي -صلى الله عليه وسلم- الطواف.
وهذا فيمن دخل المسجد للطواف، أما إذا دخل المسجد للجلوس أو الصلاة فإنه يصلي ركعتين تحية المسجد كغيره من المساجد، وأما حديث (تحية البيت الطواف) فهو حديث لا يصح.
يبدأ المحرم بالطواف مبتدئاً من الحجر الأسود جاعلاً البيت عن يساره لفعل النبي -صلى الله عليه وسلم-، فإن كان متمتعاً فطوافه لعمرته، وإن كان مفرداً أو قارناً فهو طواف القدوم.
يجب أن يكون الطواف سبعة أشواط، فمن ترك شيئاً ولو يسيراً من شوط من السبعة لم يصح، لأنه لم يأت بالعدد المعتبر.
يبني على اليقين إلا إذا غلب على ظنه شيء فإنه يعمل به، فإن غلب على ظنه أنه طاف ستة يجعلها ستة ويأتي بسابع.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وليس له-أي الطواف- ذكر مخصوص عن النبي -صلى الله عليه وسلم- لا بأمره ولا بقوله ولا بتعليمه، بل يدعو بسائر الأدعية الشرعية، وأما تخصيص كل شوط بدعاء معين فهذا لا أصل له.
صلى وأكمل من حيث وقف.