وأما حديث جابر (كان آخر الأمرين … ) .
قال النووي: هذا الحديث عام، وحديث الوضوء من لحوم الإبل خاص، والخاص مقدم على العام.
وقال ابن قدامة: أن خبرهم عام، وخبرنا خاص، والعام لا يُنسخ به الخاص، لأن من شرط النسخ تعذر الجمع، والجمع بين الخاص والعام ممكن بتنزيل العام على ما عدا محل التخصيص.
وأما حديث ابن عباس (الوضوء مما يخرج … ) فضعيف لا يصح.
رواه البيهقي (١/ ١١٦) وضعفه، والدار قطني (ص ٥٥) ، وهو حديث ضعيف فيه ثلاث علل، انظر تحقيقها في " السلسلة الضعيفة " (٩٥٩) .
وإن صح - تنزلاً - فهو عام، وحديث إيجاب الوضوء خاص.
هذا بعيد، لأن الظاهر منه هو الوضوء الشرعي لا اللغوي، وحمل الألفاظ الشرعية على معانيها الشرعية واجب.
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: عدم النقض.
وهذا مذهب أحمد، وجمهور العلماء، واختاره الشيخ محمد بن إبراهيم.
أ- قالوا: لأن النص لم يتناوله.
ب-ولأن العلة تعبدية فلا يقاس عليها.