فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
اختلف الفقهاء فيما إذا دلَّ المحرمُ حلالاً على صيدٍ فقتله، على قولين:
القول الأول: إذا دلَّ المحرم حلالاً على صيدٍ فقتله، يلزم المحرم جزاؤه.
وهو مذهب الحنفية، والحنابلة، وبه قال طائفةٌ من السلف، وهو اختيار ابن تيمية، والشنقيطي، وحُكيَ فيه الإجماع.
أ- لقوله -صلى الله عليه وسلم- (هل منكم أحدٌ أمره أن يحمل عليها، أو أشار إليها؟)
أنه علَّق الحلَّ على عدم الإشارة؛ فأحرى أن لا يحل إذا دلَّه باللفظ، فقال هناك صيدٌ ونحوه.
ب-أنَّه قول عليٍّ وابن عباس رضي الله عنهما، ولا يُعرَف لهما مخالفٌ من الصحابة رضي الله عنهم.
ج-أنَّه سببٌ يُتوصَّلُ به إلى إتلاف الصيد؛ فتعلَّق به الضمان؛ فإنَّ تحريم الشيء تحريمٌ لأسبابه.
القول الثاني: إذا دلَّ المحرمُ حلالاً على صيدٍ، فإنه يكون مُسيئاً، ولا جزاء عليه.
وهو مذهب المالكية، والشافعية.
أ- لظاهر قوله تعالى: (فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَم) .
وجه الدلالة: أنَّه علَّق الجزاء بالقتل؛ فاقتضى ألا يجب الجزاء بعدم القتل.
ب-أنها نفسٌ مضمونةٌ بالجناية؛ فوجب ألاَّ تُضمنَ بالدلالة كالآدمي.
ج- أنَّ القاتل انفرد بقتله باختياره، مع انفصال الدال عنه، فصار كمن دل محرماً أو صائماً على امرأة فوطئها، فإنه يأثم بالدلالة، ولا تلزمه كفارة، ولا يفطر بذلك.
حلال، وأنه من الصيد.
أ- لحديث الباب، فقد أمر -صلى الله عليه وسلم- الصحابة بالأكل من حمار الوحش وهم محرمون، وهذا دليل على حله.
ب- ولحديث جابر قال (أكلنا زمن خيبر الخيل وحمر الوحش، ونهانا النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الحمار الأهلي) . رواه مسلم.
حرام.
أ-عن أنس قال (لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ، أَمَرَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَبَا طَلْحَةَ، فَنَادَى: إِنَّ اَللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ اَلْحُمُرِ] اَلْأَهْلِيَّةِ]، فَإِنَّهَا رِجْس) مُتَّفَقٌ عَلَيْه.
ب-وعن ابن عمر -رضي الله عنه- قال: (إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن أكل لحوم الحمر الأهلية) . متفق عليه
ج-وعن علي -رضي الله عنه- قال: (إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن متعة النساء يوم خيبر، وعن لحوم الحمر الإنسية) . متفق عليه
د- وعن ابن أبي أوفى قال: (نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن لحوم الحمر) . رواه البخاري
فهذه الأحاديث فيها النهي الصريح عن لحوم الحمر الأهلية.
قال ابن القيم: أحاديث النهي عن أكل لحوم الحمر الأهلية رواها عن النبي -صلى الله عليه وسلم- علي، وجابر، والبراء، وابن أبي أوفى، و … ، والعرباض، وأبو ثعلبة، وابن عمر، وأبو سعيد، وسلمة،