فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
١٢٣٩ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ (جِيءَ بِسَارِقٍ إِلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: اقْتُلُوهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّمَا سَرَقَ. قَالَ: «اقْطَعُوهُ» فَقُطِعَ، ثُمَّ جِيءَ بِهِ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: «اقْتُلُوهُ» فَذَكَرَ مِثْلَهُ، ثُمَّ جِيءَ بِهِ الثَّالِثَةَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ، ثُمَّ جِيءَ بِهِ الرَّابِعَةَ كَذَلِكَ، ثُمَّ جِيءَ بِهِ الْخَامِسَةَ، فَقَالَ: «اقْتُلُوهُ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَاسْتَنْكَرَهُ.
١٢٤٠ - وَأَخْرَجَ مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ بْنِ حَاطِبٍ نَحْوَهُ.
وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ أَنَّ الْقَتْلَ فِي الْخَامِسَةِ مَنْسُوخٌ.
===
الحديث لا يصح.
ذهب جماهير العلماء إلى أن من تكرر منه السرقة للمرة الرابعة وما بعدها أنه يعزر بالحبس ونحوه ولا يقتل.
فهذا مذهب المالكية، والحنابلة، والمشهور من مذهب الحنفية، والشافعية.
أجاب العلماء - رحمهم الله - عن هذا الحديث بعدة مسالك:
المسلك الأول: أنه حديث لا يصح.
قَالَ النسائي: وَهَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَمُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ، لَيْسَ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيثِ.
وقَالَ الخطّابيّ رحمه الله تعالى: هَذَا الْحَدِيث فِي بعض إسناده مقال، وَقَدْ عارض الْحَدِيث الصحيح، وهو أن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: لا يحلّ دم امرئٍ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان، وزنا بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس"، والسارق ليس بواحد منْ الثلاثة، فالوقوف عن دمه واجبٌ، ولا أعلم أحدا منْ الفقهاء، يبيح دم السارق، وإن تكررت منه السرقة مرّة بعد أخرى.
ومنهم ابن حجر إذ تعقب أسانيده بالتضعيف.
ومنهم الزيلعي حيث تعقب أسانيده بالتضعيف أيضاً.