فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
٦٤٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (لَا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ، إِلَّا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا، فَلْيَصُمْهُ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
===
(لَا تَقَدَّمُوا) أي: لا تسبقوا.
(رَمَضَانَ) أي: شهر رمضان.
(بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ) (أو) للتنويع وليست للشك، ولهذا جاء في مسلم (بصوم يوم ولا يومين) .
النهي عن تقدم صيام رمضان بصوم يوم أو يومين ما لم يكن ذلك عادة له.
قال ابن حجر: قال العلماء: معنى الحديث: لا تستقبلوا رمضان بصيام على نية الاحتياط لرمضان. قال الترمذي لما أخرجه: العمل على هذا عند أهل العلم كرهوا أن يتعجل الرجل بصيام قبل دخول رمضان لمعنى رمضان.
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول: أنه للتحريم.
قالوا لأن الأصل في النهي التحريم.
القول الثاني: أنه للكراهة.
قالوا: لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- استثنى [إلا رجل كان له صوم فليصمه] ، والأول هو الراجح.
وقال الشيخ ابن عثيمين في شرحه لحديث (لا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْم وَلا يَوْمَيْنِ … ) : واختلف العلماء رحمهم الله في هذا النهي هل هو نهي تحريم أو نهي كراهة؟ والصحيح أنه نهي تحريم، لاسيما اليوم الذي يشك فيه. (شرح رياض الصالحين)
اختلف في علة النهي عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين.
فقيل: التقوي بالفطر لرمضان.
قال الحافظ ابن حجر: وهذا فيه نظر، لأن مقتضى الحديث أنه لو تقدمه بصيام ثلاثة أيام أو أربع لجاز.
وقيل: خشية اختلاط النفل بالفرض.
قال ابن حجر: وفيه نظر أيضاً، لأنه يجوز لمن له عادة كما في الحديث.
وقيل: لأن الحكم علق بالرؤية، فمن تقدمه بيوم أو يومين فقد حاول الطعن في ذلك الحكم.
قال ابن حجر: وهذا هو المعتمد.