٦٨٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: (لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ: - غَيْرَ رَمَضَانَ -.
===
(لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ) أي: يحرم.
(أَنْ تَصُومَ) نفلاً.
(وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ) أي: حاضر في البلد.
يحرم عليها ذلك حتى تستأذنه.
أ-لحديث الباب.
ب- لأن حق الزوج فرض فلا يجوز تركه بنفل.
لأن حق الزوج واجب، وصيام غير الفرض مستحب، ومن الفقه تقديم الواجبات، ومن ذلك تقديم طاعة الزوج على المستحبات.
صوم الفرض كرمضان لا يحتاج إذن الزوج.
لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
هذه المسألة لا تحلو من حالين:
الحال الأولى: أن يضيق الوقت، بأن لم يبق من شعبان إلا بمقدار ما عليها من رمضان.
فهنا لا يجب أن تستأذنه.
الحال الثانية: إذا لم يضق الوقت، (الوقت موسع للقضاء) فهنا اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: يجب أن تستأذنه.
وهذا مذهب الشافعية والحنابلة.
أ- لحديث عائشة قالت (كان يكون عليّ الصوم من رمضان، فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان) متفق عليه.
ب- أنه ليس لها أن تمنع الزوج حقه الذي هو على الفور بما ليس على الفور.