فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
٧٨٠ - وَعَنِ اِبْنِ اَلزُّبَيْرِ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا اَلْمَسْجِدَ اَلْحَرَامَ، وَصَلَاةٌ فِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةٍ فِي مَسْجِدِي بِمِائَةِ صَلَاةٍ - رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ.
===
الحديث إسناده صحيح.
مقدار الصلاة فيه عن ألف صلاة فيما سوى المسجد الحرام.
وفي الصحيحين قال -صلى الله عليه وسلم- (صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما ??واه إلا المسجد الحرام) .
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أن الصلاة تضاعف فيها كما تضاعف في أصل المسجد.
وهذا مذهب الجمهور.
قال ابن رجب رحمه الله: وحكم الزيادة حكم المزيد فيه في الفضل أيضاً، فما زيد في المسجد الحرام ومسجد النبي -صلى الله عليه وسلم- كله سواء في المضاعفة والفضل.
وقد قيل: إنه لا يعلم عن السلف في ذلك خلاف، إنما خالف فيه بعض المتأخرين من أصحابنا، منهم ابن عقيل وابن الجوزي، وبعض الشافعية.
القول الثاني: أن هذه الفضيلة مختصة بنفس مسجده -صلى الله عليه وسلم- الذي كان في زمانه دون ما زيد فيه بعده.
ورجح هذا النووي.
والراجح الأول.
والله أعلم.
الصلاة في المسجد الحرام تعدل مائة ألف صلاة.
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ (صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلاَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ) متفق عليه.
وقد جاء عند ابن ماجه (وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه) .
اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال:
القول الأول: أن المضاعفة خاصة بالمسجد الذي فيه الكعبة.
وهذا مذهب المالكية، وإلى هذا ذهب جماعة من العلماء منهم النووي والمحب الطبري، وابن مفلح، وابن حجر الهيتمي واختاره ابن عثيمين رحمهم الله.
أ- لقوله تعالى (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ) .
وجه الدلالة: أن الإسراء بالنبي -صلى الله عليه وسلم- كان من مسجد الكعبة، كما يدل على ذلك حديث أنس قال (أسري برسول الله -صلى الله عليه وسلم- من مسجد الكعبة) فدل ذلك على أن المراد بالمسجد الحرام في مضاعفة الصلاة، مسجد الكعبة.