لا يشرع أن يجمع بين أكثر من دعاء من أدعية الاستفتاح في صلاة واحدة.
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول: أن دعاء الاستفتاح لا يسن في صلاة الجنازة.
وهو قول الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة.
أ-أنه لم يرد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه استفتح في صلاة الجنازة.
ب- قالوا: إن صلاة الجنازة شرع فيها التخفيف، فناسب ترك الاستفتاح فيها.
قال النووي: وَأَمَّا دُعَاءُ الِاسْتِفْتَاحِ فَفِيهِ وَجْهَانِ، واتفق الأصحاب على أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ تَرْكُهُ.
وقال الشيخ ابن باز رحمه الله: أما الاستفتاح فلا بأس بفعله ولا بأس بتركه، وتركه أفضل أخذا بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أسرعوا بالجنازة) .
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: هل يشرع دعاء الاستفتاح في الصلاة على الجنازة؟
فأجاب: " ذكر العلماء أنه لا يستحب، وعللوا ذلك بأن صلاة الجنازة مبناها على التخفيف، وإذا كان مبناها على التخفيف، فإنه لا استفتاح.
القول الثاني: أن دعاء الاستفتاح يسن في صلاة الجنازة.
وهو قول الأحناف.
عللوا: بأنها صلاة، فيستفتح لها، كما يستفتح لسائر الصلوات.
واختار بعض الأحناف - كالطحاوي رحمه الله - أنه لا استفتاح لها.
والأقرب: عدم مشروعية الاستفتاح في صلاة الجنازة؛ لعدم وروده عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولأنها مبناها على التخفيف، ولهذا لا ركوع فيها ولا سجود، ولا يقرأ فيها سوى الفاتحة.
يشرع له أن يسكت سكتة خفيفة بعد تكبيرة الإحرام حتى يتمكن المأموم من دعاء الاستفتاح.
قال بعض العلماء: السكتات المشروعة ثلاثة:
١ - بعد تكبيرة الإحرام وقبل القراءة.
٢ - بعد الفاتحة ليتمكن المأموم من قراءة الفاتحة.
٣ - بعد القراءة وقيل الركوع، سكتة يسيرة يرد إليه نفسه.