١١٣٩ - وَعَنْ طَارِقِ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ (قَدِمْنَا اَلْمَدِينَةَ، فَإِذَا رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَائِمٌ يَخْطُبُ وَيَقُولُ: "يَدُ اَلْمُعْطِي اَلْعُلْيَا، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ: أُمَّكَ وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ) . رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ، وَاَلدَّارَقُطْنِيُّ.
===
الأقارب: جمع قريب، وهو الاتصال بين شخصين بولادة قريبة أو بعيدة.
والأدلة على وجوب نفقة الأقارب.
أ- قوله تعالى (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) .
ومن الإحسان الإنفاق عليهما عند حاجتهما، بل هو من أعظم الإحسان.
ب- وقوله تعالى (وَاعْبُدُواْ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) .
ج- وقوله تعالى (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ) .
د- ولحديث الباب ( … أُمَّكَ وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ … ) .
هـ_ وعن عائشة. قالت. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم) .
الشرط الأول: غنى المُنفِق، فإن كان فقيراً فإنه لا يلزمه الإنفاق.
والمراد بالغنى هنا: أن يفضل عن قوت نفسه وزوجته ورقيقه يوم وليلته.
والدليل على هذا الشرط:
أ-قوله -صلى الله عليه وسلم- (ابدأ بنفسك) رواه مسلم.
ب-ولقوله -صلى الله عليه وسلم- (لا ضرر ولا ضرار) .
الشرط الثاني: عجز المنفَق عليه [أن يكونوا فقراء] ، بأن يكون معدماً عاجزاً عن التكسب.
فالمراد بالفقر هنا: فقر مال [بأن لا يجد مالاً] وفقر عمل [ما لكونه ضعيفاً لا يستطيع العمل، وإما لكونه لا يجد عملاً] .
فإن كان غنياً بماله أو بكسبه فإنه لا نفقة له، لأنه إن كان غنياً بماله فالمال عنده، وإن كان غنياً بكسبه فإننا نلزمه بأن يكتسب.
الشرط الثالث: أن يكون المنفِق وارثاً للمنفَق عليه بفرض أو تعصيب (سوى عمودي النسب فلا يشترط) .