٢٨٠ - وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى اَلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ مِنْ اَلْقُرْآنِ شَيْئًا، فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئُنِيٌ] مِنْهُ]. قَالَ: "سُبْحَانَ اَللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلٌ وَلَا قُوَّةً إِلَّا بِاَللَّهِ اَلْعَلِيِّ اَلْعَظِيمِ … ) اَلْحَدِيثَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ، وَاَلدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْحَاكِم.
===
(جَاءَ رَجُلٌ) لم يُعرف اسمه.
الحديث حسن، وفي إسناده إبراهيم السكسكي متكلم فيه، لكن أخرج له البخاري، وقال ابن عدي: لم أجد له حديثاً منكر المتن، وأيضاً هو متابع، تابعه طلحة بن مصرف كما عند ابن حبان لكن في سنده ضعف.
الحديث دليل على أن من عجز عن قراءة الفاتحة في الصلاة لعذر، فإنه يأتي ببدلها بهذه الأذكار الواردة في هذا الحديث.
يجب على الإنسان أن يتعلم الفاتحة إذا كان قادراً، وإذا كان يحتاج إلى أجرة وجب عليه أن يستأجر ويتعلم، لأن قراءة الفاتحة واجبة، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
إذا عجز عن الفاتحة وقدر على غيرها من الآيات فإنه يلزمه غيرها دون أن يذكر أن هذا الذكر.
لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال للمسيء (فإن كان معك شيء من القرآن فاقرأه، وإلا فاحمد الله وكبره وهلله) .
قيل: أي لا أقدر على حفظ شيء منه، وهو يحتمل أن لا يمكنه الحفظ حالاً ومآلاً لعلمه العجز عن نفسه.
ويحتمل: أن لا يمكنه في الحال لصيق وقت الصلاة، أو لسوء حفظه، وهذا الصحيح.
لأن من قدِرَ على تعلم هذه الكلمات لا محالة يقدر على تعلم الفاتحة، فيكون المعنى: لا أستطيع أن أتعلم شيئاً من القرآن في هذه الساعة، وقد دخل عليّ الوقت الصلاة، فإذا من تلك الصلاة لزمه أن يتعلم.