فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كما قال تعالى (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ منْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) .
أ- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ (اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالِهِمْ وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ وَبَارِكْ لَهُمْ فِى مُدِّهِم) متفق عليه.
ب- وعنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (اللَّهُمَّ اجْعَلْ بِالْمَدِينَةِ ضِعْفَيْ مَا بِمَكَّةَ مِنَ الْبَرَكَةِ) متفق عليه.
وعَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ (اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَمُدِّنَا وَاجْعَلْ مَعَ الْبَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ) رواه مسلم.
ج- وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَهْىَ وَبِيئَةٌ فَاشْتَكَى أَبُو بَكْرٍ وَاشْتَكَى بِلَالٌ فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- شَكْوَى أَصْحَابِهِ قَالَ (اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَمَا حَبَّبْتَ مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ وَصَحِّحْهَا وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا وَحَوِّلْ حُمَّاهَا إِلَى الْجُحْفَةِ) متفق عليه.
د- وعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ (مَنْ صَبَرَ عَلَى لأْوَائِهَا كُنْتُ لَهُ شَفِيعاً أَوْ شَهِيداً يَوْمَ الْقِيَامَةِ) رواه مسلم.
هـ- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دعا لأهل المدينة بالبركة وسعة الرزق كدعوة إبراهيم لأهل مكة، بل دعا أن تكون البركة في المدينة ضعفي بركة مكة ..
و- وقال -صلى الله عليه وسلم-: (والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون) .
ز- وقال -صلى الله عليه وسلم-: (من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت فإني أشفع لمن يموت بالمدينة) .
اختلاف العلماء في هذه المسألة على أقوال:
القول الأول: لا يلزمه إطلاقه.
وهذا مذهب الشافعية.
أ- ما جاء عن هشام بن عروة أنه قال في إدخال الصيد إلى الحرم (كان أمير المؤمنين بمكة - يعني عمه ابن الزبير - تسع سنين يراها في الأقفاص، وأصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا ينهون عن ذلك) . رواه ابن حزم في المحلى
ب- أن الشارع إنما نهى عن تنفير صيد مكة، ولم يبين مثل هذا الحكم الخفي مع كثرة وقوعه، وحاجة الناس إليه، وترك البيان مع قيام الحاجة دليل على البقاء على أصل الحل.
ج-أنه من صيد الحل وقد ملكه خارج الحرم، فلم يمنع من التصرف فيه كصيد المدينة.
القول الثاني: يجب إطلاقه.
وهذا مذهب الحنفية والحنابلة.
قالوا: إن الحرم سبب محرم للصيد يوجب ضمانه، فحرم استدامة إمساكه كالإحرام.
والراجح الأول.
- وفي الحديث دليل على حب النبي -صلى الله عليه وسلم- للمدينة حيث دعا لأهلها.
- أنه لا يوجد حرم في الدنيا إلا حرم مكة والمدينة فقط.
وأما المسجد الأقصى فليس بحرم، لهذا يجب تصحيح العبارة المشهورة عند الناس [ثالث الحرمين] يقصدون المسجد الأقصى.
قال ابن تيمية: ليس في الدنيا حرم لا بيت المقدس ولا غيره إلا هذان الحرمان، والحرم المجمع عليه حرم مكة وأما المدينة فلها حرم أيضاً عند الجمهور كما استفاضت بذلك الأحاديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.