فهرس الكتاب

الصفحة 2083 من 3038

قال النووي: اخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة، فَقَالَتْ عَائِشَة وَدَاوُد:

تَثْبُت حُرْمَة الرَّضَاع بِرَضَاعِ الْبَالِغ كَمَا تَثْبُت بِرَضَاعِ الطِّفْل لِهَذَا الْحَدِيث. وَقَالَ سَائِر الْعُلَمَاء مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَعُلَمَاء الْأَمْصَار إِلَى الْآن: لَا يَثْبُت إِلَّا بِإِرْضَاعِ مَنْ لَهُ دُون سَنَتَيْنِ، إِلَّا أَبَا حَنِيفَة فَقَالَ: سَنَتَيْنِ وَنِصْف، وَقَالَ زُفَر: ثَلَاث سِنِينَ وَعَنْ مَالِك رِوَايَة سَنَتَيْنِ وَأَيَّام.

وَاحْتَجَّ الْجُمْهُور بِقَوْلِهِ تَعَالَى (وَالْوَالِدَات يَرْضِعْنَ أَوْلَادهنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنَ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمّ الرَّضَاعَة) وَبِالْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرَهُ مُسْلِم بَعْد هَذَا " إِنَّمَا الرَّضَاعَة مِنْ الْمَجَاعَة " وَبِأَحَادِيث مَشْهُورَة وَحَمَلُوا حَدِيث سَهْلَة عَلَى أَنَّهُ مُخْتَصّ بِهَا وَبِسَالِمٍ، وَقَدْ رَوَى مُسْلِم عَنْ أُمّ سَلَمَة وَسَائِر أَزْوَاج رَسُول اللَّه -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُنَّ خَالَفْنَ عَائِشَة فِي هَذَا وَاَللَّه أَعْلَم.

• ما الحكم إذا وقع الشك في وجود الرضاع أو عدمه؟

قال ابن قدامة: وإذا وقع الشك في وجود الرضاع، أو في عدد الرضاع المحرم، هل كملا أو لا؟ لم يثبت التحريم؛ لأن الأصل عدمه، فلا نزول عن اليقين بالشك، كما لو شك في وجود الطلاق وعدده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت