فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهو أفحش أنواع الكبر، مثل فرعون حين استكبر وقال: أنا ربكم الأعلى ولذلك قال تعالى (إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين) .
كما فعلت الأقوام المكذبة مع رسلها، فترفعت عن الانقياد لهم كما حكى الله عنهم (أنؤمن لبشرين مثلنا) وقال تعالى عنهم (إن أنتم إلا بشر مثلنا) .
وهذا الكبر قريب من الأول، وإن كان دونه.
وذلك بأن يستعظم نفسه ويستحقر غيره.
وهذا دون الأول والثاني بكثير، لكنه عظيم لأمرين:
أ- أن الكبر والعز والعظمة لا تليق إلا بالملك القادر، فأما العبد الضعيف المملوك العاجز لا يليق به إلا الذل لله والانكسار.
ب- أنه يدعو إلى مخالفة الله في أوامره، لأن المتكبر إذا سمع الحق من عباد الله استنكف عن قبوله.