١٤٩٢ - وَعَنْهُ أَنَّ رَجُلاً قَالَ: (يَا رَسُولَ اَللَّهِ! أَوْصِنِي. فَقَالَ: لَا تَغْضَبْ، فَرَدَّدَ مِرَارًا. قَالَ: لَا تَغْضَبْ) . أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِيُّ
===
نستفيد النهي عن الغضب، وقد تقدمت مباحث الغضب قريباً.
قال السعدي: والنهي عن الغضب في قوله -صلى الله عليه وسلم- (لا تغضب) يتضمن أمرين عظيمين:
أحدهما: الأمر بفعل الأسباب، والتمرن على حسن الخلق، والحلم والصبر. (النهي عن تعاطي الأسباب الموصلة إليه من كل ما يحمل الغضب ويهيجه) .
والثاني: الأمر - بعد الغضب - أن لا ينفذ غضبه: فإن الغضب غالباً لا يتمكن الإنسان من دفعه ورده، ولكنه يتمكن من عدم تنفيذه.
الغضب المنهي ما كان انتقاماً للنفس، أما الغضب إذا انتهكت حرمات الله، فهو مأمور به، وهو دليل الإيمان.