فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
٧١٩ - وَعَنْهُ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ (إِنَّ اَللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ اَلْحَجَّ " فَقَامَ اَلْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ فَقَالَ: أَفِي كَلِّ عَامٍ يَا رَسُولَ اَللَّهِ؟ قَالَ: " لَوْ قُلْتُهَا لَوَجَبَتْ، اَلْحَجُّ مَرَّةٌ، فَمَا زَادَ فَهُوَ تَطَوُّعٌ) رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ، غَيْرَ اَلتِّرْمِذِيِّ.
===
(كتب) يعني فرض.
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ (أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ فَحُجُّوا، فَقَالَ رَجُلٌ أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَسَكَتَ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ - ثُمَّ قَالَ - ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَدَعُوهُ) .
نستفيد: وجوب الحج. والحج فرض بالكتاب والسنة والإجماع.
قال تعالى (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِين) .
وقال -صلى الله عليه وسلم- (بني الإسلام على خمس: … وذكر منها: وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً) .
وأجمع المسلمون على فرضيته.
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول: كافر.
وهو مذهب عمر، وهو مذهب سعيد بن جبير وطائفة من فقهاء المالكية.
لقوله تعالى ( … وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِين) .
وعن الحسن قال: قال عمر: (لقد هممت أن أبعث رجالاً إلى هذه الأمصار فينظروا من كان له جدة ولم يحج فيضربوا عليهم الجزية ما هم بمسلمين ما هم بمسلمين) . رواه ابن سعد.
القول الثاني: أنه لا يكفر.
لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما ذكر مانع الزكاة قال: (فيرى سبيله إما إلى النار وإما إلى الجنة) فلو كان كافراً لم يقل النبي -صلى الله عليه وسلم- إما إلى الجنة وإما إلى النار، لأن الكافر لا يشم رائحة الجنة.
قالوا: فإذا لم يكفر تارك الزكاة فتارك الحج من باب أولى.
وهذا القول هو الراجح.
* وأما الجواب عن قوله تعالى: (ومن كفر … ) فقد تقدم في أول الشرح.
يجب مرة واحدة في العمر.