١٠٠ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ -رضي الله عنه- قَالَ (أَتَى اَلنَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- اَلْغَائِطَ، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ، وَلَمْ أَجِدْ ثَالِثًا. فَأَتَيْتُهُ بِرَوْثَةٍ. فَأَخَذَهُمَا وَأَلْقَى اَلرَّوْثَةَ، وَقَالَ: "هَذَا رِكْسٌ) أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِيِّ.
زَادَ أَحْمَدُ، وَاَلدَّارَقُطْنِيُّ: (ائْتِنِي بِغَيْرِهَا) .
===
(أَتَى اَلنَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- اَلْغَائِطَ) أي: ذهب إلى الأرض المطمئنة لقضاء الحاجة.
(فَأَتَيْتُهُ بِرَوْثَةٍ) وهي فضلة ذات الحافر، وعند ابن خزيمة (فوجدت له حجرين وروثة حمار) .
(هَذَا رِكْسٌ) وعند ابن ماجه وابن خزيمة (هي رجس) والركس النجس.
سبقت المسألة وأنه لا يجوز بأقل من ثلاثة أحجار.
وهذا مذهب الشافعية والحنابلة.
الظاهر - والله أعلم - أنه أتى بها ليرد بها على من استدل بالحديث على جواز الاقتصار على حجرين وهم الحنفية، حيث قالوا بجواز ذلك، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- اكتفى بحجرين لما ألقى الروثة، ولم يطلب من عبد الله أن يأتيه بثالث بدلها.
نعم، يشترط في الحجر أن يكون طاهراً.
أ- لحديث ابن مسعود: (ألقى الروثة وقال: هذا ركس) . والركس: النجس.
ب-ولأن النجاسة لا تزال بمثلها.
ج-ولأن النجس خبيث، فكيف يكون مطهراً.
نعم، يشترط أن يكون الحجر منقياً. لأن هذا هو المقصود من الاستجمار.
فإن كان غير منقياً لم يجزئ، كالحجر الأملس، أو الرطب ونحو ذلك.
أ-لأنه لا يحصل فيه المقصود.
ب-عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: (قدم وفد الجن على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالوا: يا محمد: إنْهَ أمتك أن يستنجوا بعظم أو روثة أو حممة فإن الله تعالى جعل لنا فيها رزقاً، فنهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك) . رواه أبو داود
الحممة: قال الخطابي: الفحم وما أحرق من الخشب والعظام ونحوهما.
قال البغوي: قيل: المراد بالحممة: الفحم الرخو الذي يتناثر إذا غمز فلا يقلع النجاسة.