٤٥٤ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ -رضي الله عنه- قَالَ (صَلَّى النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- اَلْعِيدَ، ثُمَّ رَخَّصَ فِي الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: "مَنْ شَاءَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُصَلِّ) رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ إِلَّا اَلتِّرْمِذِيَّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَة.
===
هذا الحديث في إسناده إياس بن أبي رملة، وهو مجهول كما قال الحافظ في التقريب.
لكن وثقه ابن حبان، وصحح هذا الحديث ابن المديني، وله شواهد يتقوى بها:
منها: ما رواه أبو داود عن أبي هريرة. عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال (قد اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنا مجمّعون) وفي إسناده ضعف.
ومنها: ما جاء عن ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح قال: (اجتمع يوم جمعة ويوم فطر على عهد ابن الزبير، فقال: عيدان اجتمعا في يوم واحد، فجمعهما جميعاً فصلاهما ركعتين بكرة لم يزد عليهما حتى صلى العصر) . رواه أبو داود، وفي رواية: (لما ذكر ذلك لابن عباس قال: أصاب السنة) .
فالحديث صحيح لغيره.
وقول الحافظ هنا: صححه ابن خزيمة، فيه وهم، إذ أن ابن خزيمة لم يصحح الحديث، وإنما علق صحته بعدالة ابن أبي رملة، فقال: إن صح الخبر، فإني لا أعرف إياس بن أبي رملة بعدالة ولا جرح.
اختلف العلماء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه تجب الجمعة على من شهد العيد.
قال في المغني: وهذا قول أكثر الفقهاء.
قال: لعموم الآية والأخبار الدالة على وجوبها، ولأنهما صلاتان واجبتان فلم تسقط إحداهما بالأخرى كالظهر والعيد.
القول الثاني: تسقط عن أهل البر، مثل أهل العوالي.
لأن عثمان أرخص لهم في ترك الجمعة لما صلى بهم العيد. [قاله ابن تيمية]