يحتمل: أن يعلمها ما معه من القرآن أو مقدار معين منه، ويكون ذلك صداقها.
ويؤيد هذا ما جاء في الرواية الأخرى (انْطَلِقْ فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا فَعَلِّمْهَا مِنَ الْقُرْآنِ) .
ويحتمل: أن تكون الباء بمعنى اللام، أي لأجل ما معك من القرآن، فأكرمه.
والأول أرجح:
أولاً: لأنه هو الموافق لقوله تعالى (أن تبتغوا بأموالكم) .
ثانياً: يؤيد ذلك رواية مسلم (انْطَلِقْ فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا فَعَلِّمْهَا مِنَ الْقُرْآنِ) .
ثالثاً: أنه على القول الثاني تصير بمعنى الموهوبة، والهبة من خصائص النبي -صلى الله عليه وسلم-.
واجب، ونقل ابن عبد البر إجماع أهل العلم على وجوبه.
أ-لقوله تعالى (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً) .
ب-وقال تعالى (فانكحوهن … ) .
ج-ولأن الله تعالى قيّد الحل بقوله (أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ) .
د-ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يعذر الفقير الذي لم يجد خاتماً من حديد حتى ألزمه أن يعلمها من القرآن كما في حديث الباب.
هـ- ولأن شرط إسقاطه يجعل العقد شبيهاً بالهبة، والزواج بالهبة من خصائص النبي -صلى الله عليه وسلم-.
وللصداق عدة أسماء:
فيسمى نِحلة كما قال تعالى (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً) .
ويسمى فريضة كما قال تعالى (وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً) .
ويسمى أجراً كما قال تعالى (فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً) .
ويسمى طوْلاً كما قال تعالى (وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ) .