فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الذي يسجد القارئ والمستمع دون السامع.
لقول ابن عمر (كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقرأ علينا السورة فيها السجدة فيسجد، ونسجد معه حتى ما يجد أحدنا موضعاً لجبهته) . متفق عليه
(السامع) الذي لم يقصد الاستماع.
قال ابن قدامة: ويسن السجود للتالي والمستمع، لا نعلم في هذا خلافاً، وقد دلت عليه الأحاديث التي رويناها. وقد روى البخاري، ومسلم، وأبو داود، عن ابن عمر، قال (كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقرأ علينا السورة في غير الصلاة، فيسجد، ونسجد معه، حتى لا يجد أحدنا مكانا لموضع جبهته) .
فأما السامع غير القاصد للسماع فلا يستحب له.
وروي ذلك عن عثمان، وابن عباس، وعمران، وبه قال مالك.
وقال أصحاب الرأي: عليه السجود. وروي نحو ذلك عن ابن عمر، والنخعي، وسعيد بن جبير، ونافع، وإسحاق; لأنه سامع للسجدة، فكان عليه السجود كالمستمع. وقال الشافعي: لا أؤكد عليه السجود، وإن سجد فحسن.
ولنا ما روي عن عثمان -رضي الله عنه-: أنه مر بقاص، فقرأ القاص سجدة ليسجد عثمان معه، فلم يسجد. وقال: إنما السجدة على من استمع. وقال ابن مسعود، وعمران: ما جلسنا لها. وقال سلمان: ما عدونا لها. ونحوه عن ابن عباس، ولا مخالف لهم في عصرهم نعلمه إلا قول ابن عمر: إنما السجدة على من سمعها. فيحتمل أنه أراد من سمع عن قصد، فيحمل عليه كلامه جمعا بين أقوالهم; ولا يصح قياس السامع على المستمع، لافتراقهما في الأجر. (المغني) .
نعم، يشرع لحديث أبي هريرة.
نعم، لأن السجود ليس بصلاة على القول الراجح، والأحاديث الواردة في النهي مختصة بالصلاة.
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أنه يجوز.
وهذا مذهب الشافعية.
لحديث ابن عمر (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سجد في صلاة الظهر، ثم قام فركع، فرأيت أنه قرأ: تنزيل السجدة) رواه أبو داود وهو ضعيف.
القول الثاني: أنه يكره.
وهذا مذهب الحنفية والحنابلة.
لأن في ذلك إيهاماً للمأمومين.