فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 3038

• من الذي يسجد؟

الذي يسجد القارئ والمستمع دون السامع.

لقول ابن عمر (كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقرأ علينا السورة فيها السجدة فيسجد، ونسجد معه حتى ما يجد أحدنا موضعاً لجبهته) . متفق عليه

(السامع) الذي لم يقصد الاستماع.

قال ابن قدامة: ويسن السجود للتالي والمستمع، لا نعلم في هذا خلافاً، وقد دلت عليه الأحاديث التي رويناها. وقد روى البخاري، ومسلم، وأبو داود، عن ابن عمر، قال (كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقرأ علينا السورة في غير الصلاة، فيسجد، ونسجد معه، حتى لا يجد أحدنا مكانا لموضع جبهته) .

فأما السامع غير القاصد للسماع فلا يستحب له.

وروي ذلك عن عثمان، وابن عباس، وعمران، وبه قال مالك.

وقال أصحاب الرأي: عليه السجود. وروي نحو ذلك عن ابن عمر، والنخعي، وسعيد بن جبير، ونافع، وإسحاق; لأنه سامع للسجدة، فكان عليه السجود كالمستمع. وقال الشافعي: لا أؤكد عليه السجود، وإن سجد فحسن.

ولنا ما روي عن عثمان -رضي الله عنه-: أنه مر بقاص، فقرأ القاص سجدة ليسجد عثمان معه، فلم يسجد. وقال: إنما السجدة على من استمع. وقال ابن مسعود، وعمران: ما جلسنا لها. وقال سلمان: ما عدونا لها. ونحوه عن ابن عباس، ولا مخالف لهم في عصرهم نعلمه إلا قول ابن عمر: إنما السجدة على من سمعها. فيحتمل أنه أراد من سمع عن قصد، فيحمل عليه كلامه جمعا بين أقوالهم; ولا يصح قياس السامع على المستمع، لافتراقهما في الأجر. (المغني) .

• هل يشرع سجود التلاوة في الصلاة الجهرية؟

نعم، يشرع لحديث أبي هريرة.

• هل يسجد في وقت النهي؟

نعم، لأن السجود ليس بصلاة على القول الراجح، والأحاديث الواردة في النهي مختصة بالصلاة.

• هل يشرع سجود التلاوة في الصلاة السرية؟

اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: أنه يجوز.

وهذا مذهب الشافعية.

لحديث ابن عمر (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سجد في صلاة الظهر، ثم قام فركع، فرأيت أنه قرأ: تنزيل السجدة) رواه أبو داود وهو ضعيف.

القول الثاني: أنه يكره.

وهذا مذهب الحنفية والحنابلة.

لأن في ذلك إيهاماً للمأمومين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت