فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
٤٧ - وَعَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ فِي صِفَةِ حَجِّ اَلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ -صلى الله عليه وسلم- (اِبْدَؤُوا بِمَا بَدَأَ اَللَّهُ بِهِ) أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، هَكَذَا بِلَفْظِ اَلْأَمْرِ وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ بِلَفْظِ اَلْخَبَرِ.
===
الحديث في صحيح مسلم بلفظ الخبر - في صفة حج النبي -صلى الله عليه وسلم- عن جابر ولفظه ( .... فلما دنا من الصفا قرأ (إن الصفا والمروة من شعائر الله .. ) أبْدأُ بما بدأ الله به، فبدأ بالصفا … ) الحديث.
وهو عند النسائي كما قال المصنف - رحمه الله - بلفظ الأمر (اِبْدَؤُوا بِمَا بَدَأَ اَللَّهُ بِهِ) وقد حكم بعض العلماء على هذه الرواية الشذوذ كابن دقيق العيد والألباني.
هو أن يأتي بفروض الوضوء مرتبة: يبدأ بالوجه، ثم غسل اليدين، ثم مسح الرأس، ثم غسل الرجلين.
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول: أنه واجب.
وهذا قول الشافعي وأحمد.
أ- لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) وجه الدلالة منها:
أولاً: أن الله رتبها، فيجب أن ترتب كما في الآية.
ثانياً: في الآية قرينة تدل على أنه أريد بها الترتيب، فإنه أدخل ممسوحاً بين مغسولين، والعرب لا تقطع النظير من نظيره إلا لفائدة، والفائدة ها هنا الترتيب. [قاله ابن قدامة] .
فإن قيل: فائدته استحباب الترتيب، قلنا: الآية ما سيقت إلا لبيان الواجب، ولهذا لم يذكر فيها شيء من السنن، ولأنه متى اقتضى اللفظ الترتيب كان مأموراً به، والأمر يقتضي الوجوب، ولأن كل من حكى وضوء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حكاه مرتباً، وهو مفسر لما في كتاب الله.