فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فحكم لها من غير بينة ولا إقرار لعلمه بصدقها.
وقالوا: إن علم القاضي أقوى من الشهادة، لأن علمه يقين، والشهادة قد تكون كذباً.
والراجح الأول.
قال ابن قدامة: فأما حديث أبي سفيان فلا حجة فيه لأنه فتيا لا حكم، بدليل أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أفتى في حق أبي سفيان من غير حضوره، ولو كان حكماً عليه لم يحكم عليه في غيبته.
وقال ابن القيم: ولا دليل فيه، لأن أبا سفيان كان حاضراً في البلد لم يكن مسافراً، والنبي -صلى الله عليه وسلم- لم يسألها البينة ولا يُعطى المدعي بمجرد دعواه، وإنما كان هذا فتوى منه -صلى الله عليه وسلم-.
- أن حكم القاضي لا يحلل حراماً ولا يحرم حلالاً.
- عقوبة من أخذ مالاً بدون حق أنه يقتطع قطعة من النار.
- أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- لا يعلم الغيب. قال تعالى: (وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ) .
- أن الرسول يجوز عليه في أمور الأحكام ما يجوز على غيره، لأنه -صلى الله عليه وسلم- يحكم على الناس بأمور الظاهر.
- مشروعية وعظ الخصوم وتحذيرهم من عاقبة الكذب.