فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أن السنة الفصل.
وهذا مذهب الحنفية.
واستدلوا بحديث الباب - حديث طلحة - (رَأَيْتُ رَسُولَ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَفْصِلُ بَيْنَ اَلْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ) .
فهو يدل على استحباب الفصل بين المضمضة والاستنشاق، وذلك بأن يأخذ لكل واحد ماءً جديداً، ليكون أبلغ في الإسباغ والإنقاء.
القول الثاني: أنه يجمع بينهما.
وهذا مذهب الشافعية والحنابلة ورجحه النووي.
لحديث الباب - عبد الله بن زيد - (ثُمَّ أَدْخَلَ -صلى الله عليه وسلم- يَدَهُ، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفٍّ وَاحِدَةٍ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثًا) .
قال النووي: في الحديث دلالة واضحة على المذهب الصحيح المختار أن السنة في المضمضة والاستنشاق أن يكون بثلاث غرفات يتمضمض ويستنشق من كل واحدة منها.
وقال الحافظ ابن حجر: استدل به على استحباب الجمع بين المضمضة والاستنشاق من كل غرفة.
قال ابن القيم: ولم يجيء الفصل بين المضمضة والاستنشاق في حديث صحيح البتة.
وعلى هذه الصفة يحمل حديث علي.
وصفة الجمع كما اختاره النووي: أن يأخذ غرفة ويتمضمض منها ثم يستنشق، ثم يأخذ غرفة ثانية يفعل بها كذلك، ثم ثالثة كذلك.
قال ابن القيم: وكان -صلى الله عليه وسلم- يتمضمض ويستنشق تارة بغرفة وتارة بغرفتين وتارة بثلاث، وكان يصل بين المضمضة والاستنشاق فيأخذ نصف الغرفة لفمه ونصفها لأنفه.