٣٩٠ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (مَنْ صَلَّى اَلضُّحَى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بَنَى اَللَّهُ لَهُ قَصْرًا فِي اَلْجَنَّةِ) رَوَاهُ اَلتِّرْمِذِيُّ وَاسْتَغْرَبَهُ.
٣٩١ - وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ (دَخَلَ اَلنَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- بَيْتِي، فَصَلَّى اَلضُّحَى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ) رَوَاهُ اِبْنُ حِبَّانَ فِي "صَحِيحِهِ" .
===
الحديث الأول ضعيف، في إسناده موسى بن فلان مجهول كما قال الحافظ.
وأما حديث عائشة فضعيف، لأن في سنده انقطاع.
أقل عدد ركعاتها ركعتان.
وهذا لا خلاف به.
لحديث أبي هريرة (أوصاني خليلي … وركعتي الضحى … ) .
ولحديث أبي ذر (يصبح على كل سلامى … ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى) .
قال الشيخ ابن عثيمين: لأن الرَّكعتين أقلُّ ما يُشرع في الصَّلوات غير الوِتر، فلا يُسَنُّ للإنسان أن يتطوَّع برَكعة، ولا يُشرع له ذلك إلا في الوِتر، ولهذا قال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- للرَّجُل الذي دخل وهو يخطب يوم الجُمُعة (قُمْ فصَلِّ رَكعتين، وتَجَوَّزْ فيهما) ، ولو كان يُشرع شيءٌ أقلُّ من ركعتين؛ لأمره به مِنْ أجل أنْ يستمع للخُطبة، ولهذا أمره النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- أن يتجوَّز في الرَّكعتين.
ودليلُ ذلك أيضاً: حديثُ أبي هريرة -رضي الله عنه- حيث قال: أوصاني خليلي -صلى الله عليه وسلم- بثلاثٍ (صيامُ ثلاثة أيام مِنْ كُلِّ شهر، وركعتي الضُّحى، وأنْ أوتِرَ قبل أن أنام) .
والصَّحيحُ: أنَّ التطوُّع بركعة لا يصحُّ، وإنْ كان بعضُ أهل العلم قال: إنه يصحُّ أنْ يتطوَّعَ بركعة، لكنه قولٌ ضعيف كما سبق.
اختلف العلماء في أكثرها على اقوال؟
القول الأول: أن أكثرها ثمان ركعات.
لحديث أم هانئ (أنه -صلى الله عليه وسلم- صلى ثمان ركعات ضحى) .
وقيل: [١٢] ركعة.
لحديث أنس - حديث الباب - (من صلى الضحى ثنتي عشرة ركعة، بنى الله له قصراً في الجنة) .