١٠٣١ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ -رضي الله عنه- (أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ اِمْرَأَةً، وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ اِبْنُ مَسْعُودٍ: لَهَا مِثْلُ صَدَاقِ نِسَائِهَا، لَا وَكْسَ، وَلَا شَطَطَ، وَعَلَيْهَا اَلْعِدَّةُ، وَلَهَا اَلْمِيرَاثُ، فَقَامَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيُّ فَقَالَ: قَضَى رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ - اِمْرَأَةٍ مِنَّا - مِثْلَ مَا قَضَيْتَ، فَفَرِحَ بِهَا اِبْنُ مَسْعُودٍ) رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ وَالْجَمَاعَةُ.
===
(وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا) أي: لم يعين ولم يسم لها مهراً.
(وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا) أي: لم يجامعها، ولم يخل بها.
(لَهَا مِثْلُ صَدَاقِ نِسَائِهَا) أي: نساء أقاربها كأختها وعمتها.
(لَا وَكْسَ) بفتح فسكون، أي: لا نقص.
(وَلَا شَطَطَ) أي: ولا زيادة.
الحديث صحيح. قال ابن عبد الهادي: صححه غير واحد من الأئمة.
هذه المسألة تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: إن كان سمى لها الصداق في العقد، فإنها تستحقه كاملاً.
القسم الثاني: وإن كان لم يسم لها صداقاً؟ فموضع خلاف بين العلماء، والصحيح أن لها الصداق كاملاً.
لحديث الباب.
وهذا مذهب أبي حنيفة وأحمد.
قال في عون المعبود:
وَالْحَدِيث فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الْمَرْأَة تَسْتَحِقّ بِمَوْتِ زَوْجهَا بَعْد الْعَقْد قَبْل فَرْض الصَّدَاق جَمِيع الْمَهْر وَإِنْ لَمْ يَقَع مِنْهُ دُخُول وَلَا خَلْوَة.
وَبِهِ قَالَ اِبْن مَسْعُود، وَابْن سِيرِينَ، وَابْن أَبِي لَيْلَى، وَأَبُو حَنِيفَة وَأَصْحَابه، وَإِسْحَاق، وَأَحْمَد.
وَعَنْ عَلِيّ وَابْن عَبَّاس وَابْن عُمَر وَمَالِك وَالْأَوْزَاعِيِّ وَاللَّيْث وَأَحَد قَوْلَيْ الشَّافِعِيّ أَنَّهَا لَا تَسْتَحِقّ إِلَّا الْمِيرَاث فَقَطْ وَلَا تَسْتَحِقّ مَهْرًا وَلَا مُتْعَة.
لِأَنَّ الْمُتْعَة لَمْ تَرِد إِلَّا لِلْمُطَلَّقَةِ.
وَالْمَهْر عِوَض عَنْ الْوَطْء، وَلَمْ يَقَع مِنْ الزَّوْج.
وَأَجَابُوا عَنْ حَدِيث الْبَاب بِالِاضْطِرَابِ فَرُوِيَ مَرَّة عَنْ مَعْقِل بْن سِنَان وَمَرَّة عَنْ رَجُل مِنْ أَشْجَع أَوْ نَاس مِنْ أَشْجَع وَقِيلَ غَيْر ذَلِكَ.