فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يستحب إذا جاء المقام أن يقرأ (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) .
أولاً: بالنسبة للنبي -صلى الله عليه وسلم-، إبلاغ الناس أنه فعل ذلك امتثالاً لأمر الله.
ثانياً: أن يشعر نفسه أنه يفعل ذلك امتثالاً لأمر الله.
هذا موضع خلاف والصحيح أنها لا تجزيء، لأنهما سنة مستقلة بنفسها.
يسن أن يعود إلى الحجر الأسود فيستلمه بيده إن تيسر له ذلك، وإلا تركه ومضى.
لقول جابر (ثُمَّ رَجَعَ إِلَى اَلرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ) .
قال النووي: فِيهِ دَلَالَة لِمَا قَالَهُ الشَّافِعِيّ وَغَيْره مِنْ الْعُلَمَاء أَنَّهُ يُسْتَحَبّ لِلطَّائِفِ طَوَاف الْقُدُوم إِذَا فَرَغَ مِنْ الطَّوَاف وَصَلَاته خَلْف الْمَقَام أَنْ يَعُود إِلَى الْحَجَر الْأَسْوَد فَيَسْتَلِمهُ، ثُمَّ يَخْرُج بَاب الصَّفَا لِيَسْعَى. وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ هَذَا الِاسْتِلَام لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَإِنَّمَا هُوَ سُنَّة لَوْ تَرَكَهُ لَمْ يَلْزَمهُ دَم.
قال بعض العلماء: وظاهر ذلك أنه لا يسن تقبيله ولا الإشارة إليه.
قال الشيخ ابن عثيمين: بعد أن يصلي ركعتين يستلم الركن مرة ثانية كالمودع للبيت في هذا العمل
ولم ترد السنة بالتقبيل في هذا الموضع ولم ترد أيضاً بالإشارة.
وعلى هذا فلا تقبيل ولا إشارة، فان تيسر لك أن تستلمه فهو سنة وإلا فدعه.
وهذا فيمن خرج ليسعى، أما من طاف ولا يريد السعي [كطواف الوداع مثلاً أو طواف الإفاضة لمن سعى بعد طواف القدوم] فإنه لم يرد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رجع إلى الركن فاستلمه.
• وقد تقدم أنه لا يشرع تقبيل ولا استلام الحجر في غير نسك.
الذي دلت عليه السنة أن تقبيل الحجر واستلامه يكون في ثلاثة مواضع:
الموضع الأول: في بداية الطواف.
الموضع الثاني: أثناء الطواف إذا مر به.
الموضع الثالث: عقب صلاة الركعتين خلف المقام. (في هذا الموضع استلام فقط) .
مسألة: جاء عند الإمام أحمد (ثم ذهب إلى زمزم فشرب منها وصب على رأسه) فيسن بعد صلاة الركعتين أن يذهب إلى زمزم ويشرب ويصب على رأسه.
يذهب إلى المسعى ليسعى بين الصفا والمروة.