فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إن كرر الجماع فله أحوال:
أ-إن كرر الجماع في يوم واحد، ولم يكفر، فكفارة واحدة، لأن الفعل واحد واليوم واحد.
قال ابن قدامة: إذا جامع ثانياً قبل التكفير عن الأول، فإن كان في يوم واحد، فكفارة واحدة تجزئه بغير خلاف بين أهل العلم.
ب-وإن جامع في يوم واحد مرتين، وقد كان كفّر عن الجماع الأول:
فقيل: يلزمه كفارة ثانية.
قالوا: لأن حرمة الزمن لا تزال باقية في حقه، لأنه يجب عليه الإمساك، فانتهكها بهذا الجماع.
وقيل: لا شيء عليه.
قال ابن قدامة: وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي: لا شيء عليه بذلك الجماع.
لأن الوطء في الثانية لم يصادفه صائماً، لأن صومه فسد في الجماع الأول.
ج-إذا جامع في يومين أو أكثر، بأن جامع في: ١ رمضان، وفي: ٢ رمضان، وفي ٣ رمضان، فكم كفارة يلزمه؟
إن كان جامع في يومين وكان قد كفر عن اليوم الأول، فإنه يلزمه أن يكفر عن اليوم الثاني.
قال ابن قدامة: بغير خلاف نعلمه.
وإن كان لم يكفّر:
قيل: يلزمه ٣ كفارات.
قال ابن قدامة: وهو قول مالك، والليث والشافعي، وابن المنذر.
قالوا: لأن كل يوم عبادة منفردة.
وقيل: لا يلزمه إلا كفارة واحدة إذا لم يكفر عن الأول.
لأنها كفارات من جنس واحد، فاكتفي فيها بكفارة واحدة، كما لو أحدث بأحداث متنوعة، فإنه يجزئه وضوء واحد.
والراجح القول الأول.
• قوله (فضحك النبي -صلى الله عليه وسلم- … ) ما سبب ضحك النبي -صلى الله عليه وسلم-؟
قيل: إن سبب ضحكه -صلى الله عليه وسلم- كان من تباين حال الرجل، حيث جاء خائفاً على نفسه، راغباً في فدائها مهما أمكنه، فلما وجد الرخصة طمع في أن يأكل ما أعطيه من الكفارة.
وقيل: ضحك من حال الرجل في مقاطع كلامه، وحسن تأتيه وتلطفه في الخطاب، وحسن توسله في توصله إلى مقصوده. [الفتح: ٤/ ٢٠٢]
لا، لا يشترط العلم بالعقوبة لإسقاط العقوبة، بل يكفي أن يعلم أنها حرام.
فهذا الرجل لم يدر ما ذا يجب عليه، لكن يدري أن الجماع حرام، وعلمنا ذلك من قوله (هلكت) .
ويقاس على ذلك ما لو زنى رجل وهو يعلم أن الزنى حرام، ولكنه يجهل الحد الواجب فيه، لأن العلم بالعقوبة ليس بشرط.