فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
• قوله -صلى الله عليه وسلم- لها (وَأَحْرِمِي) أطلق لها النبي -صلى الله عليه وسلم- الإحرام، وقد أحرم الناس من ذي الحليفة على وجوه ثلاثة، منهم من أحرم بالحج، ومنهم من أحرم بالعمرة، ومنهم من أحرم بالحج والعمرة.
عن عائشة. قالت (خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عام حجة الوداع، فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بعمرة وحج، ومنا من أهل بالحج) متفق عليه.
صلاة الظهر في مسجد ذي الحليفة.
ولذلك استحب أهل العلم أن يكون الإحرام عقب صلاة فرض كما فعل النبي -صلى الله عليه وسلم-.
• فإن لم يكن وقت صلاة فرض، هل يسن أن يصلي ركعتين للإحرام؟ تقدمت المسألة والخلاف فيها.
قال جابر (وصلى رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِي اَلْمَسْجِدِ، ثُمَّ رَكِبَ اَلْقَصْوَاءَ) .
حديث الباب قال جابر (حَتَّى إِذَا اِسْتَوَتْ بِهِ عَلَى اَلْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ: " لَبَّيْكَ اَللَّهُمَّ لَبَّيْكَ … )
وذهب بعض العلماء إلى أنه يلبي إذا استوت به راحلته.
لحديث اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ (أهل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين استوت به راحلته قائمة) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
وهذا القول هو الصحيح، وأما حديث جابر _ أنه لبى على البيداء - فيحمل على أن جابراً لم يسمع التلبية إلا حين استوت راحلة النبي -صلى الله عليه وسلم- على البيداء. (وقد تقدمت المسألة) .
معنى (أهلّ) أي: رفع صوته بالتلبية، وهذه كلمات عظيمة.
وسماها جابراً توحيداً لأنها تضمنت التوحيد والإخلاص.
(لَبَّيْكَ) إجابة لك بعد إجابة، وإقامة على طاعتك دائمة، والمراد بالتثنية التأكيد.
(لَا شَرِيكَ لَكَ) أي: في كل شيء، فلا شريك لك في ملكك، ولا شريك لك في ألوهيتك، ولا شريك لك في أسمائك وصفاتك.
(إِنَّ اَلْحَمْدَ) أي: لك الحمد على كل حال، والحمد وصف المحمود بالكمال محبة وتعظيماً.
(وَالنِّعْمَةَ) أي: الفضل والإحسان، كله لك، لأن الله وحده المحمود والمنعم.
(وَالْمُلْكَ) أي ملك الخلائق وتدبيرها لك وحدك.
الجواب هو قوله تعالى (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) . [رجالاً] على أقدامهم [ضامر] البعير الذي أتعبه السفر [فج عميق] طريق بعيد.