قيل: إن القبر الواحد والاثنين لا يمنع صحة الصلاة.
وقيل: بل يمنع.
والصحيح أنه يمنع حتى القبر الواحد، لأن المكان قُبرَ فيه فصار الآن مقبرة بالفعل. (الشرح الممتع) .
نعم، لأنه لم يدفن فيها أحد.
يستثنى من النهي: الصلاة على القبر، فإنه يجوز.
لحديث أَبِى هُرَيْرَةَ (أَنَّ رَجُلاً أَسْوَدَ - أَوِ امْرَأَةً سَوْدَاءَ - كَانَ يَقُمُّ الْمَسْجِدَ، فَمَاتَ، فَسَأَلَ النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- عَنْهُ فَقَالُوا مَاتَ. قَالَ «أَفَلَا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي بِهِ دُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ» . - أَوْ قَالَ قَبْرِهَا - فَأَتَى قَبْرَهُ فَصَلَّى عَلَيْه) متفق عليه.
وقاس على ذلك بعض العلماء فقالوا: يجوز الصلاة على الميت في المقبرة.
حرام، ولا تصح.
لحديث الباب.
قيل: النجاسة.
لأنه ربما يقع فيه شيء من النجاسات.
وقيل: لأنها مأوى الشياطين.
لأن الشيطان يرغب بأماكن كشف العورات. وهذا هو الصحيح.
نعم وهو أولى، لأنه نجس خبيث، ولأنه مأوى الشياطين.
وإذا نُهي عن الصلاة في الحمام فالنهي عن الصلاة في الحُش (وهو موضع قضاء الحاجة) من باب أولى، وإنما لم يرد النهي عن الصلاة في الحش لأن كل عاقل سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- ينهي عن الصلاة في الحمام علم أن الصلاة في الحش أولى بهذا النهي.
ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ولم يرد في الحشوش نص خاص (يعني بالنهي عن الصلاة فيها) لأن الأمر فيها كان أظهر عند المسلمين أن يحتاج إلى دليل. (مجموع الفتاوى (٢٥/ ٢٤٠) ).