١٠٣٠ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (أَيُّمَا اِمْرَأَةٍ نَكَحَتْ عَلَى صَدَاقٍ، أَوْ حِبَاءٍ، أَوْ عِدَةٍ، قَبْلَ عِصْمَةِ اَلنِّكَاحِ، فَهُوَ لَهَا، وَمَا كَانَ بَعْدَ عِصْمَةِ اَلنِّكَاحِ، فَهُوَ لِمَنْ أُعْطِيَهُ، وَأَحَقُّ مَا أُكْرِمَ اَلرَّجُلُ عَلَيْهِ اِبْنَتُهُ، أَوْ أُخْتُهُ) رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْأَرْبَعَةُ إِلَّا اَلتِّرْمِذِيَّ.
===
(أَيُّمَا اِمْرَأَةٍ نَكَحت) أي: تزوجت.
(عَلَى صَدَاقٍ) أي: مهر.
(أَوْ حِبَاءٍ) بكسر الحاء المهملة وتخفيف الباء الموحدة مع المد أصله العطية وهو المسمى عند العرب بالحلوان قاله العلامة العزيزي. وقال في السبل: الحباء العطية للغير أو للزوج زائدا على مهرها. (ما يسمى بالهدايا) .
(أَوْ عِدَة) بكسر العين وفتح الدال المهملتين.
(قَبْلَ عِصْمَةِ اَلنِّكَاحِ) أي: قبل عقد النكاح.
(فَهُوَ لَهَا) أَيْ: مُخْتَصّ بِهَا دُون أَبِيهَا لِأَنَّهُ وُهِبَ لَهَا قَبْل الْعَقْد الَّذِي شُرِطَ فِيهِ لِأَبِيهَا مَا شُرِطَ وَلَيْسَ لِأَبِيهَا حَقّ فِيهِ إِلَّا بِرِضَاهَا.
(وَمَا كَانَ بَعْدَ عِصْمَةِ اَلنِّكَاحِ) أَيْ: وَمَا شُرِطَ مِنْ نَحْو هِبَة بَعْد عَقْد النِّكَاح فَهُوَ حَقّ لِمَنْ أُعْطِيَهُ، وَلَا فَرْق بَيْن الْأَب وَغَيْره.
(وَأَحَقُّ مَا أُكْرِمَ اَلرَّجُلُ عَلَيْهِ اِبْنَتُهُ، أَوْ أُخْتُهُ) (وَأَحَقّ مَا أُكْرِمَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ (عَلَيْهِ الرَّجُل) أَيْ لِأَجْلِهِ فَعَلَى لِلتَّعْلِيلِ. قَالَ الْعَلْقَمِيّ قَالَ اِبْن رَسْلَان: قَالَ الْقُرْطُبِيّ: أَحَقّ مَا أُكْرِمَ عَلَيْهِ اِسْتِئْنَاف يَقْتَضِي الْحَضّ عَلَى إِكْرَام الْوَلِيّ تَطْيِيبًا لِنَفْسِهِ (اِبْنَته) بِالرَّفْعِ خَبَر مُبْتَدَأ الَّذِي هُوَ أَحَقّ وَيَجُوز نَصْبه عَلَى حَذْف كَانَ وَالتَّقْدِير أَحَقّ مَا أُكْرِمَ لِأَجْلِهِ الرِّجَال إِذَا كَانَتْ اِبْنَته (أَوْ أُخْته) ظَاهِر الْعَطْف أَنَّ الْحُكْم لَا يَخْتَصّ بِالْأَبِ بَلْ كُلّ وَلِيّ كَذَلِكَ. (عون المعبود) .
الحديث حسنه بعض العلماء.
وضعفه بعضهم، فقد نقل الترمذي في العلل عن البخاري أنه قال: ابن جريج لم يسمع من عمرو بن شعيب.
نستفيد: أَنَّ الْمَرْأَة تَسْتَحِقّ جَمِيع مَا يُذْكَر قَبْل الْعَقْد مِنْ صَدَاق أَوْ حِبَاء أَوْ عِدَّة وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الشَّيْء مَذْكُورًا لِغَيْرِهَا، وَمَا يُذْكَر بَعْد عَقْد النِّكَاح فَهُوَ لِمَنْ جُعِلَ لَهُ سَوَاء كَانَ وَلِيًّا أَوْ غَيْر وَلِيّ أَوْ الْمَرْأَة نَفْسهَا، وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو عُبَيْد وَمَالِك .... (عون المعبود) .