فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أنه حرام على المحرِم.
وهذا مذهب ابن عباس وابن عمر وإسحاق والثوري.
أ-لقوله تعالى (وحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً) .
ب- ولحديث الصعب بن جثامة.
القول الثاني: يجوز أكل المحرم مما صاده المُحِل مطلقاً ولو صاده لأجله.
وهذا مذهب أبي حنيفة وعطاء ومجاهد.
لحديث أبي قتادة.
القول الثالث: القول بالجمع: فما صاده الحلال لأجل المحرم حرم على المحرم فقط، وما لم يصد لأجله فهو حلال له.
وهذا مذهب جماهير العلماء.
وإلى هذا ذهب مالك والشافعي وأصحابهما، وأحمد وإسحاق وأبو ثور، ورجحه ابن حبان، وابن عبد البر، والبغوي، والقاضي عياض، والنووي، وابن القيم، وابن حجر وغيرهم.
واحتجوا لمسلكهم بأن فيه توفيقاً وجمعاً بين الأحاديث المختلفة وعملاً بجميعها.
ويؤيد هذا الجمع ما رواه أحمد وأبو داود عن جابر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (صيد البر حلال لكم وأنتم حرم ما لم تصيدوه أو يصد لكم) .
قال الترمذي بعد هذا الحديث: والعمل على هذا عند أهل العلم لا يرون بأكل الصيد للمحرم بأساً إذا لم يصده أو يصد من أجله.
قال الشوكاني: والحق ما ذهب إليه الجمهور من الجمع بين الأحاديث.
وهذا القول هو الراجح.
• الخلاصة: الصيد المحرّم على المحرم:
لقوله تعالى (وحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً) .
لحديث الصعب بن جثامة.
لحديث أبي قتادة ( … فَقَالَ -صلى الله عليه وسلم-: هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَوْ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ». قَالَ قَالُوا لَا. قَالَ: فَكُلُوا مَا بَقِىَ مِنْ لَحْمِهَا) .