فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الصورة الثانية: أن يطلق فيقول: أعمرتك هذا البيت.
جمهور العلماء على أنها تكون للمعمَر ولعقبه، كالصورة الأولى، فلا ترجع إلى المعمِر.
لحديث جابر.
وهذا هو الموافق للقواعد العامة.
الصورة الثالثة: أن يشترط فيقول: هي لك ما عشت، وليس لعقبك منها شيء، أو قال: فإذا مت فهي لي.
فهذه اختلف العلماء فيها:
قيل: يصح الشرط.
وهذا قول مالك، وداود، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، ورجحه ابن عثيمين.
لحديث (المسلمون على شروطهم) .
وقيل: الشرط لاغ وفاسد، ولا ترجع للواهب.
وهذا قول الحنفية، والشافعية، والحنابلة، وبه قال طائفة، منهم: إسحاق، وأبو ثور.
لحديث جابر.
وأما الشرط فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (كل شرط ليس في كتاب الله … ) .
والراجح الأول.
أولاً: أن يكون الموهوب ملكاً للمعمِر.
ثانياً: وجود الإيجاب والقبول.
أن يقول: أعمرتك داري تسكنها مدة حياتي، فقال: قبلت.
ثالثاً: أن يحصل القبض للمعمَر، لأن الهبة لا تملك إلا بالقبض.