فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 3038

• هل ترفع الأيدي حال السجود؟

اختلف العلماء هل ترفع الأيدي حال السجود أم لا؟ على قولين:

القول الأول: أنها ترفع.

وهذا القول قول ابن حزم، ورجحه ابن المنذر وجماعة، واختاره الألباني.

عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ (أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- رَفَعَ يَدَيْهِ فِي صَلَاتِهِ، وَإِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَإِذَا سَجَدَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا فُرُوعَ أُذُنَيْه) رواه النسائي.

القول الثاني: لا يستحب.

وهذا مذهب الجماهير.

لحديث ابن عمر (ولا يفعل ذلك في السجود) .

وهذا القول هو الصحيح.

وقد قال الحافظ ابن حجر: وفي الباب أحاديث عن جماعة من الصحابة ولا يخلو شيء منها من مقال.

• إلى أين ترفع الأيدي؟

في حديث ابن عمر (إلى حذو منكبيه) .

وبهذا قال جمهور العلماء.

وفي حديث مالك: (إلى فروع أذنيه) .

وهذا مذهب أبي حنيفة.

وكلا الصفتين من العبادات التي تفعل هذه مرة وهذه مرة.

• ما الحكمة من رفع اليدين:

قيل: إعظام لله، واتباع لرسوله.

وقيل: استكانة وانقياد.

وقيل: هو إشارة إلى استعظام ما دخل فيه.

وقيل: إشارة إلى طرح أمور الدنيا والإقبال بكليته على صلاته ومناجاته ربه.

قال النووي: وفي أكثرها نظر.

وقال القرطبي: قيل: فيه أقوال أنسبها مطابقة قوله (الله أكبر) لفعله.

وقال ابن عبد البر: معنى رفع اليدين عند الافتتاح وغيره خضوع واستكانة وابتهال وتعظيم لله واتباع لسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت