١٠٨٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا، عَنْ اَلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ (رُفِعَ اَلْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ اَلنَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ اَلصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبُرَ، وَعَنِ اَلْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ، أَوْ يَفِيقَ) رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْأَرْبَعَةُ إِلَّا اَلتِّرْمِذِيَّ وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ.
===
حديث حسن، ففيه إسناده حماد بن أبي سليمان - أحد رواته - تكلم فيه بعض أهل العلم، لكن له وشاهد يتقوى بها.
يصح من زوج عاقل بالغ.
زوج: فغير الزوج لا يصح طلاقه، إلا إذا قام مقام الزوج بالوكالة.
عاقل: فالمجنون لا يصح طلاقه.
لحديث الباب (رفع القلم عن ثلاث: وعن المجنون حتى يفيق) .
بالغ: فالصبي الغير المميز لا يقع طلاقه بالاتفاق، أما المميز فيه قولان:
الجمهور على أنه لا يقع طلاقه. لحديث الباب (رفع القلم عن ثلاثة: … وعن الصبي حتى يبلغ) .
طلاق السكران: له حالتان:
الحالة الأولى: أن يقع السكر عن غير عمد.
كأن يشرب الخمر يظنها عصيراً، فهذا لا يقع الطلاق بإجماع.
الحالة الثانية: أن يتعمد السكر، ففيه قولان:
القول الأول: يقع الطلاق.
وهذا المذهب.
قال في المغني: وهو مذهب سعيد بن المسيب، وعطاء، ومجاهد، ومالك، والشافعي، وأبي حنيفة.
لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى) .
فنهاهم حال السكر من قربان الصلاة، وهذا يقتضي عدم زوال التكليف.