القول الثاني: لا يقع طلاقه.
وهو قول عثمان، ومذهب عمر بن عبد العزيز، واختاره ابن تيمية.
قال ابن المنذر: هذا ثابت عن أمير المؤمنين عثمان.
وهذا القول هو الصحيح الذي رجع إليه الإمام أحمد حيث كان يقول بطلاق السكران فرجع عنه.
أ- لقوله تعالى: (لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى) .
فهذه الآية دلت على أن السكران غير مكلف، لأن الله أسقط الصلاة عنه حال السكر.
ب- لقول علي (كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه والمغلوب على عقله) رواه البخاري.
ج- ولأن السكران زائل العقل كالمجنون فهو لا يدري ما يقول.
د- ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يؤاخذ حمزة لما سكر فقال: وهل أنتم إلا عبيد أبي.
وهذا القول هو الصحيح.