فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 3038

وذهب بعض العلماء: إلى أن السكتات المشروعة سكتتان:

١ - بعد تكبيرة الإحرام وقبل القراءة.

٢ - بعد القراءة، وقيل الركوع.

وأما السكتة من أجل أن يقرأ المأموم الفاتحة فليست مشروعة.

• هل يشرع للإنسان أن يدعو ربه أن يباعد بينه وبين الخطايا؟

نعم.

لقوله (اَللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ اَلْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ) .

وقال تعالى عن إبراهيم (وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ) .

وقال تعالى عن يوسف عليه السلام (قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ) .

قال ابن تيمية: فيه عبرتان:

إحداهما: اختيار السجن والبلاء على الذنوب والمعاصي.

والثانية: طلب سؤال الله ودعائه أن يثبت القلب على دينه ويصرفه إلى طاعته، وإلا فإذا لم يثبت القلب وإلا صبا إلى الآمرين بالذنوب وصار من الجاهلين.

• ما حكم الاستعاذة قبل القراءة؟

اختلف العلماء في حكمها على قولين:

القول الأول: أنها واجبة.

وهذا قول بعض الفقهاء.

أ- قالوا: لأن الله أمرنا بها، قال تعالى (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله) .

ب-ولأن الاستعاذة بها طرد للشيطان الذي يحول بين الإنسان وقراءته.

ج- ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- واظب عليها، وهذا القول قوي.

القول الثاني: أنها سنة.

وهذا مذهب جماهير العلماء.

قال ابن كثير: وجمهور العلماء على أن الاستعاذة مستحبة ليست بمتحتمة، يأثم تاركها.

وقال النووي: ثم إن التعوذ مستحب وليس بواجب، وهو مستحب لكل قارئ، سواء كان في الصلاة أو في غيرها.

ويدل على عدم الوجوب:

أ-حديث أنس قال النبي -صلى الله عليه وسلم- (لقد أنزلت علي سورة آنفاً: بسم الله الرحمن الرحيم. إنا أعطيناك الكوثر) رواه مسلم. ولم يذكر الاستعاذة.

ب-ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يعلمها الأعرابي حين علمه الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت