فهرس الكتاب

الصفحة 1767 من 3038

• ماذا نستفيد من هذه الأحاديث؟

نستفيد: جواز نظر الرجل للمرأة التي يريد أن يخطبها وأن ذلك مستحب.

قال النووي: وَهُوَ مَذْهَبنَا وَمَذْهَب مَالِك وَأَبِي حَنِيفَة وَسَائِر الْكُوفِيِّينَ وَأَحْمَد وَجَمَاهِير الْعُلَمَاء، وَحَكَى الْقَاضِي عَنْ قَوْم كَرَاهَته، وَهَذَا خَطَأ مُخَالِف لِصَرِيحِ هَذَا الْحَدِيث. (نووي) .

وقال (روضة الطالبين) إذا رغب في نكاحها استحب أن ينظر إليها لئلا يندم، وفي وجه: لا يستحب هذا النظر بل هو مباح، والصحيح الأول للأحاديث.

وقال الصنعاني: دلت الأحاديث على أنه يُندب تقديم النظر إلى من يريد نكاحها، وهو قول جماهير العلماء.

أ-لهذه الأحاديث، فإنها تدل على استحباب النظر إلى المخطوبة، كما في قوله (فاذهب فانظر إليها) .

ب-ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- علل الحكم بعلة تدل على الطلب وهي قوله (فإنه أحرى أن يُؤدم بينكما) .

• متى يكون النظر؟

الصحيح أنه يكون بعد العزم وقبل الخِطبة.

قال ابن تيمية: ينبغي أن يكون النظر بعد العزم على نكاحها وقبل الخطبة.

ويدل لذلك:

أ- حديث محمد بن مسلمة السابق (إِذَا أَلْقَى اللَّهُ فِي قَلْبِ امْرِئٍ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ … ) .

ففي هذا الحديث رتب الإذن بالنظر بمجرد الإلقاء في القلب، والإلقاء يكون قبل الخطبة، مما يدل على أن وقت النظر بعد العزم وقبل الخطبة.

ب- وحديث جابر - حديث الباب - في قوله (إذا خطب أحدكم المرأة … ) أي: إذا أراد أن يخطب.

ج- وأيضاً من أجل أن يُقدِمَ أو يحجِم، ولا يكون بعد الخطبة، لأنه لو خطب امرأة ثم نظر إليها ولم تعجبه وتركها، فهذا يؤثر عليه وعليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت