فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
نستفيد: جواز نظر الرجل للمرأة التي يريد أن يخطبها وأن ذلك مستحب.
قال النووي: وَهُوَ مَذْهَبنَا وَمَذْهَب مَالِك وَأَبِي حَنِيفَة وَسَائِر الْكُوفِيِّينَ وَأَحْمَد وَجَمَاهِير الْعُلَمَاء، وَحَكَى الْقَاضِي عَنْ قَوْم كَرَاهَته، وَهَذَا خَطَأ مُخَالِف لِصَرِيحِ هَذَا الْحَدِيث. (نووي) .
وقال (روضة الطالبين) إذا رغب في نكاحها استحب أن ينظر إليها لئلا يندم، وفي وجه: لا يستحب هذا النظر بل هو مباح، والصحيح الأول للأحاديث.
وقال الصنعاني: دلت الأحاديث على أنه يُندب تقديم النظر إلى من يريد نكاحها، وهو قول جماهير العلماء.
أ-لهذه الأحاديث، فإنها تدل على استحباب النظر إلى المخطوبة، كما في قوله (فاذهب فانظر إليها) .
ب-ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- علل الحكم بعلة تدل على الطلب وهي قوله (فإنه أحرى أن يُؤدم بينكما) .
الصحيح أنه يكون بعد العزم وقبل الخِطبة.
قال ابن تيمية: ينبغي أن يكون النظر بعد العزم على نكاحها وقبل الخطبة.
ويدل لذلك:
أ- حديث محمد بن مسلمة السابق (إِذَا أَلْقَى اللَّهُ فِي قَلْبِ امْرِئٍ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ … ) .
ففي هذا الحديث رتب الإذن بالنظر بمجرد الإلقاء في القلب، والإلقاء يكون قبل الخطبة، مما يدل على أن وقت النظر بعد العزم وقبل الخطبة.
ب- وحديث جابر - حديث الباب - في قوله (إذا خطب أحدكم المرأة … ) أي: إذا أراد أن يخطب.
ج- وأيضاً من أجل أن يُقدِمَ أو يحجِم، ولا يكون بعد الخطبة، لأنه لو خطب امرأة ثم نظر إليها ولم تعجبه وتركها، فهذا يؤثر عليه وعليها.