فهرس الكتاب

الصفحة 2644 من 3038

بَابُ اَلشَّهَادَاتِ

[تعريفها]

الشهادة لغة: تطلق الشهادة في اللغة على معان منها:

الحضور، ومنه قوله تعالى: (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) .

والمعاينة، ومنه قوله تعالى: (أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ) .

والقسم، ومنه قوله تعالى: (فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ) .

والخبر القاطع، ومنه قوله: (وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا) .

واصطلاحاً: إخبار بحق يعلمه للغير على الغير.

قولنا (يعلمه) فلا بد من علمه بالشيء، فلا يمكن أن يشهد بالظن.

والأصل فيها:

قوله تعالى (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِنْ لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء) .

وقوله تعالى (وَأَشْهِدُوْا إِذَا تَبَايَعْتُمْ) .

وقوله تعالى (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ) .

وجه الدلالة: أن الله تعالى أمر بالإشهاد، والأمر دليل المشروعية.

وَأَمَّا السُّنَّةُ: فَأَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ:

عن الأشْعَث بْنَ قَيْس قال (كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ فِي شَيْءٍ فَاخْتَصَمْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ شَاهِدَاكَ، أَوْ يَمِينُهُ) . رواه مسلم

وجه الدلالة: أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- طلب الشهادة صراحة فقال: شَاهِدَاكَ، أَوْ يَمِينُهُ.

وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَال (الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) وَالْبَيِّنَةُ هِيَ الشَّهَادَةُ.

وقَدِ انْعَقَدَ الإْجْمَاعُ عَلَى مَشْرُوعِيَّتِهَا لإِثْبَاتِ الدَّعَاوَى.

أَمَّا الْمَعْقُول: فَلأِنَّ الْحَاجَةَ دَاعِيَةٌ إِلَيْهَا لِحُصُول التَّجَاحُدِ بَيْنَ النَّاسِ، فَوَجَبَ الرُّجُوعُ إِلَيْهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت