فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
٨٥٠ - عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ -رضي الله عنه- (أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- رَخَّصَ فِي اَلْعَرَايَا: أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا كَيْلاً) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلِمُسْلِمٍ (رَخَّصَ فِي اَلْعَرِيَّةِ يَأْخُذُهَا أَهْلُ اَلْبَيْتِ بِخَرْصِهَا تَمْرًا، يَأْكُلُونَهَا رُطَبًا) .
٨٥١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- (أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- رَخَّصَ فِي بَيْعِ اَلْعَرَايَا بِخَرْصِهَا، فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، أَوْ فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
===
(رخص) الرخصة التسهيل في أمر ملزم به، إما في تركه وإما في فعله.
(العرايا) جمع عريّة، مشتقة من التعري، وهو التجرد، لأنها عريت عن حكم باقي البستان.
من المعلوم أن بيع الرطب بالتمر (وهو المزابنة) لا يجوز، لأن الرطب ينقص إذا جف، وبيع التمر بالتمر يشترط فيه شرطان:
التساوي - والتقابض.
والتساوي هنا معدوم.
يستثنى من ذلك: العرايا.
وهي: بيع رطب في روؤس نخله بتمر كيلاً.
أن يخرص الخارص نخلات فيقول: هذا الرطب الذي عليها إذا يبس يجيء منه ثلاثة أوسق من التمر مثلاً، ويتقابضان في المجلس، فيسلم المشتري التمر، ويسلم بائع الرطب الرطب بالنخلة.
نستفيد: جواز بيع العرايا (وهو بيع رطب بتمر يابس) وهو مستثنى من بيع المزابنة، وهذا مذهب أكثر العلماء.
لحديث الباب.
وخالف أبو حنيفة وقال: لا يجوز.
لكن الصحيح مذهب الجمهور.
الشرط الأول: أن تباع النخلة بخرصها، ولا بد أن يكون من عالم به.
لقوله (أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا كَيْلاً) .
فلا يجوز أن يأتي أي أحد من الناس، لا بد أن يكون الخارص خبيراً.