فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الحديث يدل على أن المذي نجس وهو إجماع.
قال النووي رحمه الله: أجمعت الأمة على نجاسة المذي والودي. (المجموع) .
لأنه أمره بغسل ذكره، وأمره بالوضوء، فدل هذا على أن حكم المذي كحكم البول في النجاسة.
خروج المذي يوجب الوضوء.
وقد نقل ابن قدامة رحمه الله في " المغني " (١/ ١٦٨) إجماع العلماء على أن خروج المذي ناقض للوضوء.
لقوله كما في الرواية الأخرى (اغسل ذكرك وتوضأ) .
وفي الرواية التي ذكرها المصنف (فقال: فيه الوضوء) .
لا يوجب الغسل إجماعاً كما حكاه ابن عبد البر، ونقله ابن قدامة عن ابن المنذر.
اختلف العلماء هل يجب غسل الذكر كله أم لا؟
القول الأول: أنه يكتفَى بغسل رأس الذكر أو الموضع الذي أصابته النجاسة منه.
وهذا مذهب الجمهور.
إلحاقاً له بسائر النجاسات، فهو حدث من الأحداث فلا يغسل منه إلا المخرج.
القول الثاني: أنه يجب.
وهذا مذهب الحنابلة.
لقوله -صلى الله عليه وسلم- (يغسل ذكره ويتوضأ) .
القول الثالث: يغسل جميع الذكر والأنثيين.
وهذا المشهور من مذهب الحنابلة.
فقد جاء عند أبي عوانة (يغسل ذكره وأنثييه) ، قال الحافظ: إسناده لا مطعن فيه.
وهذا القول هو الصحيح.