قال النووي: وَمِنْهَا اِسْتِحْبَاب دُخُول مَكَّة نَهَارًا وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ مِنْ أَصْحَابنَا وَغَيْرهمْ أَنَّ دُخُولهَا نَهَارًا أَفْضَل مِنْ اللَّيْل، وَقَالَ بَعْض أَصْحَابنَا وَجَمَاعَة مِنْ السَّلَف: اللَّيْل وَالنَّهَار فِي ذَلِكَ سَوَاء، وَلَا فَضِيلَة لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَر، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- دَخَلَهَا مُحْرِمًا بِعُمْرَةِ الْجِعِرَّانَة لَيْلًا، وَمَنْ قَالَ بِالْأَوَّلِ حَمَلَهُ عَلَى بَيَان الْجَوَاز.
القول الثاني: أن الدخول ليلاً ونهاراً سواء.
وهو قول لبعض الشافعية وبعض العلماء.
لحديث محرش الكعبي (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أحرم من الجعرانة، ودخل مكة ليلاً، فقضى أمر العمرة، ثم رجع ليلاً) . رواه أحمد
- قال ابن حجر: أما تخصيص الاغتسال من هذه البئر، والبيات في هذا المكان، فلعله راجع إلى أن ذلك واقع في طريقه فلا تتقيد الأفضلية في ذلك.
- قال بعض العلماء: الغسل لدخول مكة ليس لكونه محرماً، وإنما هو لحرمة مكة.