فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
٢١٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ اَلْمَسْجِدَ، فَلْيَنْظُرْ، فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ أَذًى أَوْ قَذَرًا فَلْيَمْسَحْهُ، وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ.
٢١٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (إِذَا وَطِئَ أَحَدُكُمْ اَلْأَذَى بِخُفَّيْهِ فَطَهُورُهُمَا اَلتُّرَابُ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ.
===
حديث أبي سعيد حديث صحيح.
وحديث أبي هريرة في إسناده ضعف، لكنه يتقوى بشواهده ومنها:
حديث أبي سعيد السابق، وحديث عائشة عند أبي داود، ولذلك صححه ابن حبان وابن خزيمة والحاكم.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ (بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ إِذْ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْقَوْمُ أَلْقَوْا نِعَالَهُمْ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- صَلَاتَهُ، قَالَ: مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَاءِ نِعَالِكُمْ، قَالُوا: رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: إِنَّ جِبْرِيلَ -صلى الله عليه وسلم- أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا - أَوْ قَالَ: أَذًى - وَقَالَ: إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ: فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَرًا أَوْ أَذًى فَلْيَمْسَحْهُ وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا) .
إزالة النجاسة شرط من شروط صحة الصلاة، وعلى هذا فمن صلى وعليه نجاسة عالماً فصلاته غير صحيحة
وقد نسب ابن قدامة هذا القول لأكثر أهل العلم، وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد.
أ- لقوله تعالى (وثيابك فطهر) على أحد التفسيرين للآية.
ب- ولحديث الباب، فهو يفيد اشتراط طهارة الثياب للصلاة، وإلا لم يخلع النبي -صلى الله عليه وسلم- نعليه وهو في الصلاة.
ج- ولحديث أسماء بنت أبي بكر قالت (سألت امرأة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالت: يا رسول الله، أرأيت إحدانا إذا أصاب ثوبها الدم من الحيضة، كيف تصنع؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لتقرصه ثم لتنضحه بماء ثم لتصل فيه) . متفق عليه
فالنبي -صلى الله عليه وسلم- أمر بغسل دم الحيض الذي يصيب ثوبها قبل الصلاة فيه لكونه نجساً.
د-ولحديث ابن عباس قال (مرّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على قبرين فقال: إنهما ليعذبان وما يعذبان بكبير … أما الآخر فكان لا يستتر من بوله) . متفق عليه.
فالنبي -صلى الله عليه وسلم- أخبر أن أحد صاحبي القبرين يعذب لكونه لا يستتر من بوله، والإنسان لا يعذب إلا على ترك واجب، وهذا يدل على و??وب الاستنزاه من البول ونحوه من النجاسات.