٤٩٢ - وَعَنْ جَابِرٍ -رضي الله عنه- قَالَ (كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا كَانَ يَوْمُ اَلْعِيدِ خَالَفَ اَلطَّرِيقَ) أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِيُّ.
٤٩٣ - وَلِأَبِي دَاوُدَ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ، نَحْوُهُ.
===
لفظ حديث ابن عمر - عند أبي داود - (أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أخذ يوم العيد في طريق ورجع في طريق آخر) .
نستفيد: أنه يستحب لمن أراد أن يذهب إلى مصلى العيد أن يذهب من طريق ويرجع من طريق آخر.
هذا الحكم للإمام والمأموم، وهذا مذهب أكثر العلماء.
وذهب بعض العلماء أنه خاص بالإمام، والأول أصح.
قيل: ليشهد له الطريقان. وقيل: ليسوي بينهما في المزية والفضل. وقيل: لإظهار شعائر الإسلام فيهما. وقيل: لإظهار ذكر الله. وقيل: ليغيظ المنافقين أو اليهود. وقيل: ليرهبهم بكثرة من معه، ورجحه ابن بطال. وقيل: حذراً من كيد الطائفتين أو إحداهما. وقيل: ليصل رحمه. وقيل: ليزور أقاربه. وقيل: كان في ذهابه يتصدق، فإذا رجع لم يبق معه شيء فيرجع في طريق أخرى لئلا يرد من سأله، قال الحافظ: "وهذا ضعيف جداً " . وقيل: لتخفيف الزحام.
ورجح ابن القيم: أنه يشمل الجميع.
قولان للعلماء:
القول الأول: يسن ذلك.
قياساً على العيد.
القول الثاني: لا يسن ذلك.
وهذا هو الصحيح.
لأن الحديث جاء في العيد ولم يرد في الجمعة، ولو كان يفعل ذلك في الجمعة لنقل إلينا.
والقاعدة: أن كل شيء وجد سببه في عهد الرسول -صلى الله عليه وسلم-، فلم يحدث له أمراً، فإن من أحدث له أمراً فإحداثه مردود عليه.