فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الشيخ ابن باز: المضاعفة عامة للفرض والنفل في مسجد النبي -صلى الله عليه وسلم- وفي المسجد الحرام، والنبي -صلى الله عليه وسلم- لم يخص الفريضة بل قال (صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام) .
وقال -صلى الله عليه وسلم- (صلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة) ، وهذا يعم النفل والفرض، لكن النفل في البيت أفضل، ويكون له أجر أكثر، والمرأة في بيتها أفضل ولها أجر أكثر، وإذا صلى الرجل في مسجد النبي -صلى الله عليه وسلم- فرضاً أو نفلاً فله هذه المضاعفة، ومع هذا فالمشروع له أن يصلي النافلة في البيت، سنة الظهر سنة المغرب سنة العشاء سنة الفجر أفضل، وتكون له المضاعفة أكثر؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم-: قال للناس: (أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة) ويخاطبهم وهو في المدينة -عليه السلام-، فدل ذلك على أن صلاتهم في بيوتهم صلاة النافلة أفضل وتكون مضاعفتها أكثر، وهكذا في المسجد الحرام.
وهذا القول هو الراجح.
فائدة: قال الحافظ ابن حجر: ثم إن التضعيف المذكور يرجع إلى الثواب ولا يتعدى إلى الإجزاء باتفاق العلماء كما نقله الثوري وغيره.
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أن مكة أفضل.
وهذا قول الجمهور.
لحديث عبد الله بن عدي بن الحمراء قال: (رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- واقفاً على الحزورة فقال: والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت) . رواه الترمذي وصححه.
قال ابن عبد البر: هذا نص في محل الخلاف، فلا ينبغي العدول عنه.
القول الثاني: أن المدينة أفضل.
وهذا مذهب مالك.
لقوله -صلى الله عليه وسلم- (ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة) .
قال ابن عبد البر: " هذا الاستدلال بالخبر في غير ما ورد فيه، ولا يقاوم النص الوارد في فضل مكة " .
والراجح القول الأول.
فائدة: قال النووي: وأجمعوا أن مكة والمدينة أفضل بقاع الأرض.