فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
١١٣٦ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ اَلْحَارِثِ (أَنَّهُ تَزَوَّجَ أُمَّ يَحْيَى بِنْتَ أَبِي إِهَابٍ، فَجَاءَتْ اِمْرَأَةٌ. فَقَالَتْ: قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا، فَسَأَلَ اَلنَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: "كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ " فَفَارَقَهَا عُقْبَةُ. وَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ) أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِيُّ.
===
(فأتته امرأة) وفي رواية (سوداء) قال الحافظ: لم أقف على اسمها.
(ولا أخبرتني) أي: بذلك قبل التزوج، وفي رواية للبخاري (ما علمت بذلك) وفي رواية (فقلت إنها كاذبة) أي في دعواها.
(كيف) وفي رواية (بها) والمعنى: كيف يُظن بها الكذب أو يجزم به.
(وقد قيل) أو وهو أمر ممكن، ولا يُعلم ذلك عادة إلا من قِبَلها، فكيف تكذب فيه؟
(ففارقها عقبة) وفي رواية (قال -صلى الله عليه وسلم-: دعها) .
نستفيد: أن الرضاع يثبت ويترتب عليه أحكامه بشهادة امرأة واحدة.
وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال: (ذكر الخلاف ابن قدامة في المغني) .
القول الأول: أن شهادة المرأة الواحدة مقبولة في الرضاع، إذا كانت مرضية.
وبهذا قال طاوس، والزهري، والأوزاعي، وابن أبي ذئب، وسعيد بن عبد العزيز.
القول الثاني: لا يقبل من النساء أقل من أربع؛ لأن كل امرأتين كرجل.
وهذا قول عطاء، وقتادة، والشافعي:
القول الثالث: لا يقبل فيه إلا رجلان، أو رجل وامرأتان.
وهو قول أصحاب الرأي.
وروي ذلك عن عمر؛ لقول الله تعالى (واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان) .
قال ابن قدامة مرجحاً القول الأول:
ولنا: عَنْ عُقْبَةَ بْنِ اَلْحَارِثِ (أَنَّهُ تَزَوَّجَ أُمَّ يَحْيَى بِنْتَ أَبِي إِهَابٍ، فَجَاءَتْ اِمْرَأَةٌ. فَقَالَتْ: قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا، فَسَأَلَ اَلنَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: "كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ؟ " فَفَارَقَهَا عُقْبَةُ. وَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ) أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِيُّ
وهذا يدل على الاكتفاء بالمرأة الواحدة.