فهرس الكتاب

الصفحة 2092 من 3038

١١٣٦ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ اَلْحَارِثِ (أَنَّهُ تَزَوَّجَ أُمَّ يَحْيَى بِنْتَ أَبِي إِهَابٍ، فَجَاءَتْ اِمْرَأَةٌ. فَقَالَتْ: قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا، فَسَأَلَ اَلنَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: "كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ " فَفَارَقَهَا عُقْبَةُ. وَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ) أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِيُّ.

===

(فأتته امرأة) وفي رواية (سوداء) قال الحافظ: لم أقف على اسمها.

(ولا أخبرتني) أي: بذلك قبل التزوج، وفي رواية للبخاري (ما علمت بذلك) وفي رواية (فقلت إنها كاذبة) أي في دعواها.

(كيف) وفي رواية (بها) والمعنى: كيف يُظن بها الكذب أو يجزم به.

(وقد قيل) أو وهو أمر ممكن، ولا يُعلم ذلك عادة إلا من قِبَلها، فكيف تكذب فيه؟

(ففارقها عقبة) وفي رواية (قال -صلى الله عليه وسلم-: دعها) .

• ماذا نستفيد من الحديث؟

نستفيد: أن الرضاع يثبت ويترتب عليه أحكامه بشهادة امرأة واحدة.

وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال: (ذكر الخلاف ابن قدامة في المغني) .

القول الأول: أن شهادة المرأة الواحدة مقبولة في الرضاع، إذا كانت مرضية.

وبهذا قال طاوس، والزهري، والأوزاعي، وابن أبي ذئب، وسعيد بن عبد العزيز.

القول الثاني: لا يقبل من النساء أقل من أربع؛ لأن كل امرأتين كرجل.

وهذا قول عطاء، وقتادة، والشافعي:

القول الثالث: لا يقبل فيه إلا رجلان، أو رجل وامرأتان.

وهو قول أصحاب الرأي.

وروي ذلك عن عمر؛ لقول الله تعالى (واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان) .

قال ابن قدامة مرجحاً القول الأول:

ولنا: عَنْ عُقْبَةَ بْنِ اَلْحَارِثِ (أَنَّهُ تَزَوَّجَ أُمَّ يَحْيَى بِنْتَ أَبِي إِهَابٍ، فَجَاءَتْ اِمْرَأَةٌ. فَقَالَتْ: قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا، فَسَأَلَ اَلنَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: "كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ؟ " فَفَارَقَهَا عُقْبَةُ. وَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ) أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِيُّ

وهذا يدل على الاكتفاء بالمرأة الواحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت