فهرس الكتاب

الصفحة 1883 من 3038

١٠٢٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ (لَمَّا تَزَوَّجَ عَلِيٌّ فَاطِمَةَ -عَلَيْهِمَا اَلسَّلَامُ-. قَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَعْطِهَا شَيْئًا "، قَالَ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ. قَالَ: " فَأَيْنَ دِرْعُكَ الحُطَمِيَّةُ؟) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ.

===

(لَمَّا تَزَوَّجَ عَلِيٌّ فَاطِمَةَ) تزوجها علي في السنة (٢) هـ بعد غزوة بدر، توفيت بعد أبيها بسبعة أشهر.

(دِرْعُكَ الحُطَمِيَّةُ؟) الحُطمية بضم الحاء نسبة إلى قبيلة حُطَمَة بن محارب.

• ماذا نستفيد من الحديث؟

نستفيد: أنه لابد في النكاح من مهر، وأنه واجب، ونقل ابن عبد البر إجماع أهل العلم على وجوبه.

أ- لقوله تعالى (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً) .

ب- ولأن الله تعالى قيّد الحل بقوله (أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ) .

قال القرطبي رحمه الله: (بِأَمْوَالِكُم) أباح اللّه تعالى الفروج بالأموال ولم يفصل، فوجب إذا حصل بغير المال ألّا تقع الإباحة به؛ لأنّها على غير الشّرط المأذون فيه. (تفسير القرطبي) .

وقال ابن العربي رحمه الله في (أحكام القرآن) " لمّا أمر الله تعالى بالنكاح بالأموال لم يجز أن يبذل فيه ما ليس بمال " انتهى.

وقال ابن عبد البر رحمه الله: وأجمع علماء المسلمين أنه لا يجوز وطء في نكاح بغير صداق مسمّى دينا، أو نقداً.

ج- ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يعذر الفقير الذي لم يجد خاتماً من حديد حتى ألزمه أن يعلمها من القرآن.

قال ابن حجر رحمه الله: فيه أن النكاح لا بد فيه من الصداق لقوله " هل عندك من شيء تصدقها؟ " ، وقد أجمعوا على أنه لا يجوز لأحدٍ أن يطأ فرجاً بغير ذكر صداق.

وفيه: أن الأولى أن يذكر الصداق، فلو عقد بغير ذكر صداق صح (العقد) ووجب لها مهر المِثل (أي: مثلها من النساء) بالدخول .... (الفتح) .

د- ولأن شرط إسقاطه يجعل العقد شبيهاً بالهبة، والزواج بالهبة من خصائص النبي -صلى الله عليه وسلم-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت