دلت الأحاديث على أنه في حالتين يجوز أن يخطب الثاني وهما:
الأولى: إذا أذِن له.
لرواية (إلا أن يأذن له) .
الثانية: إذا ترك الخاطب الأول الخطبة لرواية.
لرواية (حتى يذر) .
وجاء في رواية للبخاري عن أبي هريرة (ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى يَنكِح أو يترك) .
قال الحافظ: قوله (حتى ينكح) أي: حتى يتزوج الخاطب الأول، فيحصل اليأس المحض، وقوله (حتى يترك) أي: الخاطب الأول التزويج، فيجوز حينئذ للثاني الخطبة، فالغايتان مختلفتان، الأولى ترجع إلى اليأس، والثانية ترجع إلى الرجاء.
• أجمع العلماء على أن المخطوبة إذا ردت خاطبها كان للآخر أن يخطبها.
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: يجوز أن يخطب.
القول الثاني: لا يجوز، وهذا الصحيح لأمرين:
الأول: لأن هذا يعتبر خطبة على خطبة أخيه.
الثاني: لأنهم قد يكونون على وشك الموافقة.