فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
٨٨٩ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (قُلِ اَلْحَقَّ، وَلَوْ كَانَ مُرًّا) صَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ.
===
صحيح.
نستفيد جواز الإقرار.
والإقرار: هو اعتراف الإنسان بما عليه لغيره من حقوق.
أ-قال تعالى (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ) .
ب-وقال -صلى الله عليه وسلم- (واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها … ) .
ج-وحديث ماعز، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- حدّه بإقراره.
د_ وكذلك الغامدية حدها الله لما اعترفت بالزنا.
هـ- وأجمع المسلمون على صحة الإقرار.
وهو أقوى الأدلة لإثبات دعوى المدعى عليه، ولهذا يقولون: إنه سيد الأدلة.
لأنه اعتراف ممن عليه الحق، فلا يحتمل الشبهة.
الشرط الأول: أن يكون المقر مكلفاً. (بالغاً عاقلاً) .
أ- لحديث (رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يفيق، … ) .
ب- ولأنه قول ممن لا يصح تصرفه فلم يصح، كفعله.
فلا يصح من صبي، ولا من مجنون.
فلا يصح الإقرار من السكران لأنه لا عقل له، ولذلك لم يؤاخذ النبي -صلى الله عليه وسلم- عمه حمزة حينما قال له: هل أنتم إلا عبيد أبي.
الشرط الثاني: أن يكون المقر مختاراً.